فلينقل من هنالك، ومن أحسن ما فيه عن الأستاذ أبي إسحاق (١) أنه قال: كرر الله قصص الأنبياء في غير موضع من كتابه ثم ساق قصة يوسف مساقًا واحدًا إشارة إلى أن الله قد عجز به العرب وكان النبي ﷺ قال لهم: قد سقت قصة يوسف مساقًا واحدًا، وكررت قصص الأنبياء، فإن كان من تلقاء نفسي مقدرة على الفصاحة، ودربة في البلاغة، فافعلوا في قصة يوسف ما فعلته في سائر القصص، وهو أعظم قد أوردناه في "المعجزات".
المسألة الثانية عشر:
قوله: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] قد قدمنا (٢) أن الاختيار في "كَلَّا" أن يكون نفيًا، فكيف جاء النفي بعد قوله: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾؟.
قلنا: عاد النفي إلى الأول تأكيدًا له أيضًا، دلّ عليه ما بعده وهي: المسألة الثالثة عشر.
المسألة الرابعة عشر:
قوله: ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ القول في العلم معلوم (٣)، وأقسامه ومتعلقاته
(١) هو الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وقد سبقت ترجمته صفحة: ٤٦١ التعليق رقم: ٢.
(٢) صفحة: ٦١٣.
(٣) قال ابن العربي في سراج المريدين: ٤٤/ أ " .. قد أرادت الملحدة أن تجعل العلم معنى مجهولًا أو خفيًا، فسألت عنه سؤال الباحث عن حقيقته ليغمض، حتى إذا شككوا الخلق في العلم لم يبق لهم بعده ما يتعلقون به، ولا ينظرون فيه، وساوتهم على ذلك القدرية لموافقتهم لهم في قصد إضلال الخلق والتلبيس على العباد، فلا تلتفتوا إلى مقالتهم، ويكفيكم في بيان العلم علمكم بأنفسكم، ويكفيكم في شرفه أمران: أحدهما أنه صفة الرب التي ينشأ عنها كل فعل، والثاني: أنه مقدمة لكل معنى دنيوي وأخروي، ومن خلا عنه هلك في أمور دنياه ففاتته وتشعبت عليه، وهلك في آخرته فكفر ولم يعلم، وعصى ولم يشعر ... ".
1 / 633
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل