581

Kanon Tafsir

قانون التأويل

Editor

محمد السليماني

Penerbit

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

جدة وبيروت

Wilayah-wilayah
Maghribi
ذكر أمثلة من القانون عند الانتهاء إلى هذا المقام من بيان مقدماته
وهي ثلاثة أنواع في العلوم، الثلاثة تنبهك على الغرض.
النوع الأول: في الوحيد
قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (١) [البقرة: ١٦٣]

(١) علق المؤلف ﵀ في معرفة قانون التأويل: ٥٠/ ب (نسخة الأسكريال) على هذه الآية الكريمة بقوله:
"جمعت هذه الآية غرائب: ترهيبين وترغيبين:
فالترهيب الأول: قوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وهو تحذير من التمثيل بالجواهر والأجناس، وتشبيه صفاته بشيء من صفات الناس، والترهيب الثاني وهو التحذير من الرياء في عبادته والشرك به، لانفراده بالإهية والربوبية والملك، ولَمّا كان واحدًا لا شريك له يوازيه أو يدانيه لم يقبل من عمل العبادة له إلا ما لا حَظ لمخلوق فيه. والترغيبين قوله: ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ لأن فعلان وفعيلان من أبنية المبالغة، فذكر تعالى صفتين موجبتين للترهيب ثم أتبعهما بصفتين موجبتين للترغيب لتعديل الترهيب و"الترغيب" فالترهيب ليجتهد العابدون في خدمتهم، والترغيب لئلا يقنط المذنبون من رحمته.
وفي قوله: ﴿إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ فوصف نفسه بالإلهية ما يقتضي استحقاق العبودية فدل أن صلاح التوحيد مرتبط بصلاح العبودية، وأن فسادها مرتبط بفسادها".

1 / 597