إلى أمير المؤمنين (١) أمرنا، فأمر بتكرمتنا وإدنائنا (٢)، وأجرى معروفًا كبيرًا لنا، وأباح الديوان لمدخلنا ومخرجنا، فَوَقَّرَتْنَا العلماء، وأكرمتنا المشيخة، وأظهرت الجماعة لنا المزيّة، ونعم العون على العلم الرئاسة (٣).
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
وكنت إبَّان طلبي في الأقطار، ودرسي آناء الليل والنهار، ولقائي أولي البصائر والأبصار، لا أمل لي إلاَّ التشوف إلى المقصد الأسنى، المنتحى في كل معنى، وهو معرفة الله تعالى؛ لأنا إن نظرنا في العالم لم ننظر فيه من حيث إنه متقن الصنعة، أو جميل المنظرة، أو عام المنفعة، أو كبير الجِرْم، وإنما نبتهل به، ونُقْبِلُ بوجه النظر إليه، من حيث إنه صنعة الله.
وإن نظرنا في النبي ﷺ لم ننظر فيه من حيث أنه آدمي أو قرشي أو ذو منظر بهي، وإنما ننظر فيه من حيث أنه رسول الله.
(١) الخليفة المستظهر بالله العباسي ولي الخلافة بعد أبيه الخليفة المقتدي بالله: ٤٨٧ هـ، وعمره سبعة عشر عامًا، توفي سنة: ٥١٢، قال ابن العربي في العارضة: ٩/ ٦٨ - ٦٩ "أدركت المقتدي سنة ٤٨٤ وعهد إلى المستظهر أحمد ابنه، وتوفي في المحرم سنة: ٤٨٦، ... وخرجت عنهم سنة: ٤٩٥".
(٢) وذلك بخطاب أميري في: ١٢ رجب ٤٩١، قال الوزير محمد بن جهير في حقهما: " ... وكذلك هذا الفقيه (أي والد ابن العربي) وولده ممن شاهدنا من خلالهما وحسن هديهما، بما يقتضي تقريبهما وإدناؤهما، فرأيناهما واعتمدنا برهما وإكرامهما إحسانًا وتعطفًا عليهما وامتنانًا" شواهد الجلة: ٣٠/أ.
(٣) قال المؤلف في كتابه "ترتيب الرحلة في الترغيب إلى الملة": " ... نعمت المعرفة التعرف بالسلطان، والتشوف به عند التغرب من الأوطان، ونعم العون على العلم الرئاسة بالأمن والاستيطان". عن كتاب "المَنُّ بِالإمَامَةِ" لابْنِ صَاجبِ الصلاَة: ٢٥٨ - ٢٥٩.
1 / 454
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل