وقال شيخ الإِسلام: " ... وعن ابن عباس في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ تصديق ما وعد في القرآن، وعن قتادة تأويله: ثوابه، وعن مجاهد: جزاؤه، وعن السدي: عاقبته، وعن ابن زيد حقيقته، قال بعضهم: تأويله، ما يؤول إليه أمرهم من العذاب وورود النار" (٢).
قال ابن جرير الطبري: "ما بهؤلاء المشركين يا محمد تكذيبك، ولكن بهم التكذيب بما لم يحيطوا بعلمه، مما أنزل الله عليك في هذا القرآن من وعيدهم على كفرهم، ولم يأتهم بعد ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله به في هذا القرآن" (٣) وعن الضحّاك: يعني عاقبة ما وعد الله في القرآن أنه كان من الوعيد (٤).
قال الشيخ رشيد رضا: "فسر أهل الأثر تأويله هنا بنحو ما تقدم، أي ما يؤول إليه الأمر من ظهور صدقه، ووقوع ما أخبر به، ولما كانت عاقبة المكذبين قبلهم الهلاك، كان تأويله أن تكون عاقبتهم كعاقبة من قبلهم" (٥).
فالتأويل هنا المراد به: وقوع ما أخبر به القرآن، وهو الأثر الخارجي
(١) تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠، ابن تيمية: مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٦٤.
(٢) تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية: ١٠٢.
(٣) ابن تيمية: مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٦٥.
(٤) تفسير الطبري ١٥/ ٩٣ (ط: شاكر) وانظر تفسير سورة الإخلاص: ١٠٥.
(٥) تفسير المنار: ٣/ ١٧٣.
1 / 236
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل