57

Qanaca

القناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة

Penyiasat

د. محمد بن عبد الوهاب العقيل

Penerbit

مكتبة أضواء السلف

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، ولا تدري نفسي بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله" (١). وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في حديث جبريل المشهور: "خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ " (٢) الحديث. والنصوص في هذا المعنى كثيرة وهي دالة على اختصاص الله ﷿ بعلم الساعة، وترد على من زعم أن غير الله يعلم الغيب، فما دام أن الله قد حجب علم الساعة عن النبي ﷺ فغيره ممن هو دونه من باب أولى. وبهذا يتضح فساد عقائد بعض الناس الذين يقولون: إن النبي ﷺ يعلم الغيب وإن من علومه علم اللوح والقلم، وهو قول باطل مصادم للنصوص السابقة من الكتاب والسنة، وإنما بنوا عقائدهم هذه على أوهام وظنون فاسدة. * المبحث السادس: أقسام أشراط الساعة: قسم العلماء أشراط الساعة بثلاثة اعتبارات: الإعتبار الأول: خروج الأشراط. الإعتبار الثاني: مكان وقوع الأشراط. الإعتبار الثالث: في نفس الشرط من حيث كونه مما اعتاده الناس أم لا. * الإعتبار الأول: زمان خروج الأشراط: قسم العلماء الأشراط باعتبار زمان خروجها إلى ثلاثة أقسام:

(١) رواه البخاري: (١٣/ ٣٦١ - الفتح). (٢) رواه البخاري: (١/ ١١٤ - الفتح)، ومسلم: (١/ ٣٩، رقم ٩).

مقدمة / 63