[1/14] المقالة الثامنة
في ذكر أوقات يصح فيها ما يرى أو يبطل ويذاع أو يبطىء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق الرؤيا ما كان بالأسحار.
وقال : الرؤيا رؤيا النهار، لأن الله خصني بالوحى نهارا.
وقال جعفر الصادق عليه السلام : أصدق الرؤيا رؤيا القيلولة، لأن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، رأى رسول الله صلى لله عليه وسلم وهو يقول: أتسرعون السير، والمنايا تسرع بكم إلى الجنة!؛ فقال له : يا أبه، لا حاجة بي لى الرجعة إلى دار الدنيا بعد رؤيتك. فقال : يا بني، لا بد لك من الرجوع إليها، وهي ساعة لم يكذب فيها قط، ثم صلى الظهر واستشهد. فهذا دليل على أن أصح الرؤيا في وقت الزوال.
ومن رأى في أول الليل رؤيا، فإن صاحبها يصير إليها إلى عشرة أيام أو شهر أو أكثر.
ومن [رأى] في آخر الليل رؤيا فهى أسرع ما يكون، وأبطؤها إلى سنة، لأن الأعمار قد قصرت.
وقال المعبرون من نصارى الروم: الرؤيا عند المغرب والعتمة لا تصح ولا تقبل ولا تعبر ، لأنها ترينه من الامتلاء، وفى ثلث الليل لأنها من البطنة والغفلة، وفي نصف الليل، ولم يكن صاحبها ممتليا يخرج بعد خمس سنين، وفي الثلث الأخير من الليل تصح من شهر إلى سنة؛ وعند طلوع الفجر الأول يخرج من شهر إلى جمعة، وفي الفجر المعترض يخرج من يوم إلى جمعة، وعند طلوع الشمس
Halaman 100