و[علو اسم، وذلك مع كد وتعب.
فإن كان نوى الخروج من قرية إلى بلدة، فإنه يختار لنفسه أمرا رفيعا على أمر وضيع؛ وإن كان السفر زيارة، فإنه ينال جاها وقدرا، ويؤدي فريضة.
فإن رأى أنه أصاب صيدا من الوحش، فسل عن ضميره في أكل لحمه واتخاذه لنفسه خالصا، فإن رأى أنه أكله، فإنه يصيب مالا من غنيمة ورزقا، وإن اتخذه خالصا لنفسه، فإنه يستفيد صديقا أعجميا.
والضمير في الرؤيا أقوى من النظر. فإذا كان ضميره اسم إنسان، أو دابة أو بهيمة، أو اسم طائر أو اسم سبع، أو اسم شيء، أو لحم شيء، أو لون شىء، أو طعم شيء، أو رائحته، أو مخافة من شيء، أو فرحا بشيء، أو إيماء إلى شيء، أو مثالا بشيء، أو زجر شيء، أو ضرب فأل أو إنذار شيء، فإنه يؤخذ بالغالب ضميره ويبنى عليه.
مثال ذلك: أن يرى ضفدعا ويكون ضميره أنه حية، أو يرى حية ويكون ضميره أنه ضفدع، فإنه يأخذ بالضمير ويترك النظر. فإن رأى ضفدعا وأضمر أنها حية، فإنه يأخذ بالضمير ويعبر على أنه عدو ذو سم، وكأنه ينظر إليه بعين الأخوة الصادقة، ويشك فيه ولا يأمن من شره. وإذا رأى حية وأضمر أنه ضفدع، فإنه رجل صالح ينظر إليه بعين العدو، ويشك فيه.
وتعبر رؤيا المؤمن والكافر والمستور والفاسق، بأن المستور إذا رأى في منامه أنه يأكل عسلا، فإن تأويله حلاوة القرآن والذكر في قلبه؛ وهو للكافر حلاوة الدنيا وغنيمتها، ويتعبر رؤيا الفقير والغنى باللحم في المنام، فإنه إذا رأى فقير أنه أصاب لحما أو اشتراه فإنه يصيب لحما بعينه، وإذا رأى الغني ذلك فإنها مصيبة تصيبه، أو يغتاب إنسانا.
وإذا سألك سائل عن مسألة عنادا أو محالا برؤيا لم
Halaman 109