من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ، وقال تعالى:
فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ، وقال تعالى:
يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ، وهو سبحانه وتعالى لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى:
ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ، فالشفاعة حق ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله كما قال تعالى:
وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ، وقال تعالى:
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين .
فإذا كان الرسول
صلى الله عليه وسلم
وهو سيد الشفعاء وصاحب المقام المحمود، وآدم فمن دونه تحت لوائه لا يشفع إلا بإذن الله، لا يشفع ابتداء، بل يأتي فيخر لله ساجدا، فيحمد بمحامد يعلمه إياها، ثم يقال: ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع، ثم يحد له حدا فيدخلهم الجنة، فكيف بغيره من الأولياء والأنبياء.
وهذا الذي ذكرناه لا يخالف فيه أحد من علماء المسلمين، بل قد أجمع عليه السلف الصالح من الأصحاب والتابعين، والأئمة الأربعة، وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج منهاجهم. وأما ما حدث من سؤال الأنبياء والأولياء من الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها وإسراجها، والصلاة عندها، واتخاذها أعيادا، وجعل السدنة والنذور لها، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بها النبي
Halaman tidak diketahui