361

Qaidah Jalilah dalam Tawassul dan Wasilah

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Penerbit

مكتبة الفرقان

Edisi

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١هـ

Lokasi Penerbit

عجمان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
٨٩٤- وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أنه غير مشروع، وقد نهى النبي ﷺ عما هو أقرب من ذلك - عن اتخاذ القبور مساجد ونحو ذلك - ولعن أهله تحذيرًا من التشبه بهم، فإن ذلك أصل عبادة الأوثان. كما قال تعالى (٧١: ٢٣): ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّءَالِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ .
٨٩٥- فإن هؤلاء [كانوا] قومًا صالحين في قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروهم، ثم اتخذوا الأصنام على صورهم، كما تقدم ذكر ذلك عن ابن عباس (١) وغيره من علماء السلف.
٨٩٦- وهذا الذي نهى عنه النبي ﷺ من هذا الشرك هو كذلك في شرائع غيره من الأنبياء:
٨٩٧- ففي التوراة أن موسى ﵇ نهى بني إسرائيل عن دعاء الأموات وغير ذلك من الشرك، وذكر أن ذلك من أسباب عقوبة الله لمن فعله.
٨٩٨- وذلك أن دين الأنبياء ﵈ واحد وإن تنوعت شرائعهم، كما في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: " إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد" (٢) .

(١) تقدم ص (١٥) .
(٢) أخرجه البخاري، ٦٠ - الأنبياء، ٤٨ - باب قول الله تعالى ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ حديث (٣٤٤٣) . ومسلم (٤/١٨٣٧) ٤٣- فضائل، ٤٠ - فضائل عيسى ﵇، حديث (١٤٥)، وأحمد (٢/٣١٩، ٤٠٦) . كلهم من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.

1 / 324