٨٥٣- وفي المسند (١) والترمذي (٢) وغيرهما عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام فقال: "يَا أَيُّهَا الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة. جاء الموت بما فيه". قال أبي: قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت" قلت:/ الربع؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير لك" قلت: النصف؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير لك" قلت: الثلثين؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير لك" قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذا هذا يكفيك الله ماأهمك من أمر دنياك وآخرتك".
وفي لفظ " إذا تكفى همك، ويغفر ذنبك".
٨٥٤- وقول السائل: أجعل لك من صلاتي؟ يعني من دعائي. فإن الصلاة في اللغة هي الدعاء. قال تعالى (٩: ١٠٣): ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ﴾ .
وقال النبي ﷺ: " اللهم صل على آل أبي أوفى" (٣) .
(١) (٥/١٣٦) مختصرًا.
(٢) تقدم ص (٧٤) .
(٣) أخرجه البخاري ٨٠ - الدعوات، ٣٣ - باب هل يصلى على غير النبي ﷺ، حديث (٦٣٥٩) . ومسلم (٢/٧٥٦)، ١٢- الزكاة، ٤٥- باب الدعاء لمن أتى بصدقة، حديث (١٧٦) . وأبو داود (٢/٢٤٦)، ٣- الزكاة، ٦- باب دعاء المصدق لأهل الصدقة حديث (١٥٩٠) . والنسائي (٥/٣١) ٢٣- الزكاة، ١٣- باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة، حديث (٢٤٥٩) . وابن ماجه (١/٥٧٢)، ٨- كتاب الزكاة، ٨- باب ما يقال عند إخراج الزكاة حديث (١٧٩٦) . وأحمد (٤/٣٥٣-٣٥٥، =