٦٢٧ - وروي (١) بإسناده عن ابن إسحاق: حدثنا محمد بن أبي محمد قال: أخبرني عكرمة - أو سعيد بن جبير - عن ابن عباس (٢) أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله ﷺ قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور وداود (٣) بن سلمة: يامعشر يهود، اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ﷺ ونحن أهل شرك، وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم (٢: ٨٩): ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ .
٦٢٨ - وروي (٤) بإسناده عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: كانت اليهود تستنصر بمحمد ﷺ على مشركي العرب يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا، حتى نعذب المشركين
(١) تفسير ابن أبي حاتم (١/٢٧٥ - ٢٧٦) .
(٢) السيرة لابن هشام (١/٥٤٧) وفيها قال ابن إسحاق كان فيما بلغني عن عكرمة مولى ابن عباس أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهو في تفسير ابن جرير بهذا الإسناد (١/٤١٠ - ٤١١) وفي الإسناد ابن حميد الرازي وفيه كلام واختلاف، وقد تقدم الكلام فيه ص ١٣٣، ١٣٤ ومحمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، قال الحافظ: مدني مجهول لكن يشهد له ويقويه النصوص الكثيرة بهذا المعنى.
(٣) في الأصل داود بن سلمة، وهو تصحيف والصواب أخو بني سلمة كما في السيرة لابن هشام (١/٥٤٧) . وتفسير ابن جرير (١/٤١١) .
(٤) تفسير ابن أبي حاتم (١/٢٧٥ - ٢٧٦) .