281

Qaidah Jalilah dalam Tawassul dan Wasilah

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Penerbit

مكتبة الفرقان

Edisi

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١هـ

Lokasi Penerbit

عجمان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وكتب السيرة (١) ودلائل النبوة (٢) والتفسير (٣) مشحونة بذلك.
٦٢٤ - قال أبو العالية (٤) وغيره: كان اليهود إذا استنصروا بمحمد ﷺ / على مشركي العرب يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا حتى نغلب المشركين ونقتلهم، فلما بعث الله محمدًا ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآيات (٢: ٨٩): ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ .
٦٢٥ - وروى محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن رجال من قومه قالوا: مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله وهداه - ما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك، أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس عندنا، وكانت لاتزال بيننا وبينهم شرور. فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا: قد تقارب زمان نبي يبعث الآن فنقتلكم معه قتل عاد وإرَم. كثيرًا ما كنا نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله محمدًا رسولًا من عند الله أجبناه حين دعانا إلى الله وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات التي في البقرة: ﴿ولما جاءهم كتابٌ من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما

(١) انظر السيرة لابن هشام (١/٢١١ - ٢١٤) . والروض الأنف (٢/٣٢٦ - ٣٢٩) .
(٢) انظر: دلائل النبوة للبيهقي (٢/٧٤ - ٧٦) . ودلائل النبوة لأبي نعيم (١/٩٦ - ٩٧) .
(٣) انظر الدر المنثور (١/٢١٦ - ٢١٨) . وتفسير ابن جرير (١/٤١٠ - ٤١٢) .
(٤) تفسير ابن جرير (١/٤١١) .

1 / 244