277

Qaidah Jalilah dalam Tawassul dan Wasilah

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Penerbit

مكتبة الفرقان

Edisi

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠١هـ

Lokasi Penerbit

عجمان

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
تعالى (٩: ٥٩): ﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾، فذكر الإيتاء لله ورسوله، لكن وسطه بذكر الفضل فإن الفضل لله وحده بقوله: ﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾، ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾، فجعل الرغبة إلى الله وحده دون الرسول وغيره من المخلوقات.
٦١٢ - فقد تبين أن الله سوى بين المخلوقات في هذه الأحكام، لم يجعل لأحد من المخلوقين - سواء كان نبيًا أو ملكًا - أن يقسم/ به ولا يتوكل عليه ولا يرغب إليه ولا يخشى ولا يتقى. وقال تعالى (٣٤: ٢٢ - ٢٣) ﴿قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ .
٦١٣ - فقد تهدد سبحانه من دعا شيئًا من دون الله وبين أنهم لا ملك لهم مع الله ولا شركاء في ملكه، وأنه ليس له عون ولا ظهير من المخلوقين. فقطع تعلق القلوب بالمخلوقات رغبة ورهبة وعبادة واستعانة، ولم يبق إلا الشفاعة وهي حق، لكن قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ .
٦١٤ - وهكذا دلت الأحاديث الصحيحية (١) في الشفاعة يوم القيامة، إذا أتي الناس آدم وأولي العزم نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى بن

(١) البخاري ٦٠ - الأنبياء باب ٩، حديث (٣٦١)، ٩٧ - كتاب التوحيد باب ١٩ - حديث ٧٤١٠ والتوحيد، ٣٦ - باب كلام الرب ﷿، حديث (٧٥١٠) . وأحمد في المسند (٢/٤٣٥ - ٤٣٦) . ومسلم ١ - إيمان، حديث (٣٢٧ - ٣٢٩) . =

1 / 240