348

Prophetic Commentary

التفسير النبوي

Penerbit

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
قلت: والموقوف في هذا له حكم الرفع، لأنه مما لا يقال من قبل الرأي، لكن عرف عن ابن عباس الأخذ عن بني إسرائيل مثل كعب الأحبار. وانظر الحديث رقم (٢٦٥).
فائدة: قوله: "أخذ الميثاق من ظهرآدم"؛ قال السندي في حاشيته على المسند: أي من ذريته، سمي ظهرا لخروجهم منه (١).
وورد في الباب أحاديث، منها:
١ - عن هشام بن حكيم، أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: أتبتدأ الأعمال أم قد قضي القضاء؟ فقال رسول الله ﷺ: (إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار).
وهو الشاهد الرابع تحت الحديث رقم (٨٩). وسبق أنه مضطرب.
٢ - عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (خلق الله الخلق، وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين، فقال: يا أصحاب اليمين، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ قال: يا أصحاب الشمال، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾، فخلط بعضهم ببعض، فقال قائل منهم: رب لم خلطت بيننا؟ قال: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ ثم ردهم في صلب آدم، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها). فقال قائل: يا رسول الله، فما الأعمال؟ قال: (يعمل كل قوم لمنازلهم). فقال عمر بن الخطاب ﵁: إذن نجتهد.
وهو الشاهد الثالث تحت الحديث رقم (٨٨). وسبق بيان ضعفه.

(١) بواسطة المسند المحقق ٤: ٢٦٨.

1 / 353