Present Condition of the Islamic World
حاضر العالم الإسلامي
Penerbit
مطاب الدجوي-القاهرة
Nombor Edisi
-
Lokasi Penerbit
عابدين
Genre-genre
ثالثًا: مستقبل فلسطين
الحديث عن المستقبل حديث شائك؛ إذ لا يعلم الغيب إلّا الله، لكن الله سبحانه أجاز لنا "الإعداد"، وذلك قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾، والإعداد يقتضي "التوقع" بالنسبة للسمتقبل، والعمل على أساسٍ من ذلك التوقع.
والله ﷾ جعل لنا كذلك "سننًا كونية" تعيننا على ذلك التوقع، منها ما يؤخذ من قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١] ومن قوله: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠] ومن قوله: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧] .
فمن خلال هذا وذاك نستطيع بعون الله -دون رجمٍ بالغيب- أن نرسم صورة المستقبل من خلال الأحداث، ثم نحاول رسمها من خلال الإيمان.
٢- المستقبل من خلال الأحداث:
من خلال الأحداث يستطيع المجتهد أن يستنبط ما يلي:
أ- لا مستقبل لفلسطين:
ذاك منطق الأحداث وتوقعاتها، إن الصهيونية وضعت أقدامها، وأنَّى لها أن تتزحزح، وإنها في كل جولة تكسب الجديد، فتنقلب مطالبة العرب بالجديد، وتنسي القديم وهو ما نراه، من مطالبة بالجلاء عن الأراضي التي احتلت سنة ١٩٦٧؛ وكأن الاحتلال الذي تَمَّ قبل سنة ١٩٦٧ قد صار أمرًا شرعيًّا وحقًّا مقررًا لليهود.
وفي الجولة القادمة -إن بقيت الأوضاع على ما هي عليه- تكون
1 / 113