182

Nur dan Hidaya

نور وهداية

Penerbit

دار المنارة للنشر والتوزيع

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

جدة - المملكة العربية السعودية

يا سيدي يا رسول الله
نشرت سنة ١٩٥٤
وأين أنا من جنابك العالي ولي -يا سيدي يا رسول الله- قلب قد ملأه حب الدنيا فهو قاسٍ لا يلين لموعظة ولا ذكر، ولي عين قد أسكرها النظر إلى المحرمات فهي جامدة لا تفيض من خشية الله، ولي نفس قد أثقلتها الذنوب وقعدت بها الأوزار؟
كيف لي بدخول حماك الطاهر وأنا ملطّخ بالوحل؟ وكيف لي بالسمو إلى جنابك العالي وأنا مُثقَل بالخطايا؟
إني لأرفع هذه الشَّكاة إليك وأنا أعلم أنك بشر مثلنا، وإن ميزك الله بالوحي وبالكمال علينا، وأنك لا تهدي من أحببت، وأنه ليس لك من الأمر شيء، وأنك جئت بعقيدة التوحيد وبأن النافع الضارّ هو الله، لا يُسأَل غيره ولا يُستعان بسواه ولو كان سيدَ الخلائق محمدًا ﷺ، ولكنها شَكاة متألم ونفثة مصدور.
هذه يا سيدي يا رسول الله ليلة اثني عشر من ربيع، الليلة المباركة التي كانت رحمة للعالمين وهدى ونورًا، ليلة الخير، ليلة البر، ليلة الفرحة الكبرى في تاريخ البشرية والعيد الأعظم للناس:

1 / 199