656

Nur Barahin

نور البراهين

Editor

السيد مهدي الرجائي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq
•

تداخلني من هيبتك، قال: يكون ذلك، ولكن أفتح عليك بسؤال وأقبل عليه، فقال له: أمصنوع أنت أم غير مصنوع؟! فقال عبد الكريم بن أبي العوجاء انا غير مصنوع فقال له العالم عليه السلام: فصف لي لو كنت مصنوعا كيف كنت تكون فبقي عبد الكريم مليا لا يحير جوابا، وولع بخشبة كانت بين يديه وهو يقول: طويل عريض عميق قصير متحرك ساكن 1)، كل ذلك صفة خلقه 2) فقال له العالم عليه السلام: فإن كنت لم تعلم صفة الصنعة غيرها فاجعل نفسك مصنوعا 3) لما تجد في نفسك مما يحدث من هذه الأمور، فقال له عبد الكريم: سألتني عن مسألة لم يسألني أحد عنها قبلك ولا يسألني أحد بعدك عن مثلها، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: هبك علمت 4) أنك لم تسأل <div>____________________

<div class="explanation"> 1) يعني: لو كنت مخلوقا لكنت على صفة الطول والعرض والعمق وسائر ما أنا عليه الآن.

2) أي: هذه الصفات كلها صفة خلقه تعالى، وربما قرأ بعضهم: خلقة، بالتاء، أي صفة المخلوقية.

3) وحاصل الكلام أنه عليه السلام لما سأله: لو كنت مصنوعا هل كنت على غير هذه الحال أم لا؟ فلما تفكر دله الفكر على أن صفاته كلها صفات المخلوقين وكان إنكاره عنادا، فحصل له منه الحيرة، فقال له عليه السلام: إذا وجدت نفسك بصفة المخلوقين، فلم لا تذعن وتقر بالصانع، فأقر بالعجز عن الجواب وقال: سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك ولا بعدك.

4) في القاموس: هبني فعلت، أي: أحسبني فعلت (1). يعني: افرض أنك علمت ما مضى، فمن أين لك العلم بما سيأتي؟ وحاصله: أنك بينت أمورك كلها</div>

Halaman 131