777

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

باب ذكر أحكام المشركين في دار الحرب وما يجوز أن يفعل فيها

وما لا يجوز

وقال الإمام علي عليه السلام: أما علمت أن دار الحرب يحل ما فيها، وإن دار الهجرة يحرم ما فيها إلا بحق.

وروي أن ثلاثة من قريش يوم بدر برزوا بين الصفين وسألوا المسلمين المبارزة وهم عقبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة فبرز لهم ثلاثة من الأنصار وهم عوف ومعوذ ابنا الحارث، وعبد الله بن رواحة فلما دنوا منهم قالوا: من أنتم قالوا: رهط من الأنصار، فقالوا: ما لنا بكم من حاجة، ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي)) فعاد الأنصاريون وبرز حمزة بن عبد المطلب، وأمير المؤمنين، وعبيدة بن الحارث ، فتبارز أسد الله تعالى أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب هو وشيبة بن ربيعة، وتبارز أمير المؤمنين هو والوليد بن عتبة، وتبارز عبيدة بن الحارث هو وعتبة بن ربيعة فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وكذلك علي قتل الوليد، ولم يمهله، واختلف عبيدة وعتبة بن ربيعة بينهما ضربتان أثبت كل واحد منهما صاحبه، وكر علي وحمزة بأسيافهما على عتبة فقتلاه واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه.

Halaman 781