767

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

في كيف يسن بالمجوس

قال الله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون، أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا}[الأنعام:155-156] المراد بالطائفتين اليهود والنصارى، دل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب، ولما افتتح عمر بلاد المجوس قال: ما أصنع بقوم لا كتاب لهم أنشد اللهم رجلا سمع فيهم شيئا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ذكره، فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم)) فقبل ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعملوا به وخصوا به عموم آية السيف، فأما ما روي عن علي عليه السلام أنه كان لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه وأن ملكهم سكر فوقع على ابنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فجاءوا يقيمون عليه الحد فرفع الكتاب من بين أظهرهم وذهب العلم من صدورهم، فيجوز أن يكون كذلك، إلا أنه إذا قد رفع لم يبق في أيديهم كتاب مبتدأ من عند الله لم يكونوا من أهل الكتاب كما أن نصرانيا أو يهوديا لو انتقل إلى عبادة الأوثان لم يكن كتابيا ولم يبق في أيدي المجوس كتاب إلا كتاب وضعه زرادشت وكان كذابا متنبئا ولأنهم يعبدون النيران.

وروى عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر واختلفوا في الصابين وأصحابنا يقولون لهم كتاب وهم فرقة من النصارى على دين المسيح بناحية الكوفة ذكره في الكافي.

وروت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى بدر فاتبعه رجل من المشركين فقال: ((تؤمن بالله ورسوله، قال: لا، قال: فارجع فلن نستعين بمشرك)).

Halaman 771