661

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

تكملة الباب في حد الزاني وفي عدم التغريب

وروى أبو هريرة وعباد بن تميم، عن عمه، وعبد الله بن مالك أيضا عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمرنا بإقامة الحد ولم يأمرنا بالتغريب، فأما ما روي أن رجلا قال: يا رسول الله إن ابني كان عسيفا على هذا وإنه زنا بامرأته فافتديته منه بمائة شاة، فقال: ((ترد عليك الغنم وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأته، فإن اعترفت فارجمها))، فغدا عليها، فاعترفت فرجمها.

وروى أبو هريرة، وزيد بن خالد الجهني قالا: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام إليه رجل، فقال: إن ابني كان عسيفا على هذا -أي أجيرا- فزنا بامرأته، فقال: ((على ابنك جلد مائة، وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها))، فغدا عليها فأعترفت فرجمها.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم)).

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: في الزاني البكر جلد مائة وحبس سنة، فالحبس والتغريب تأديب، وروي عن علي عليه السلام أنه قال: كفى بالنفي فتنة.

وروي أن عمر نفى واحدا فارتد ولحق بهرقل، فقال: لا أنفي بعده أحدا، ولم ينكره أحد من الصحابة، وروي أن عثمان نفى واحدا فارتد.

Halaman 665