Nur Asna
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
كتاب الكفالة
باب الكفالة بالبدن
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الزعيم غارم))، والزعيم هو الكفيل، قال تعالى حاكيا عن يعقوب عليه السلام: {قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به}[يوسف:66].
وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أن رجلا كفل لرجل بنفس رجل، وروي أنه عليه السلام طلب الكفيل
عن عبد الله بن عمر حين استأجله فتكفلت له أم كلثوم ابنته.
وعن عبد الله بن مسعود أنه خرج فسمع رجلا وهو يؤذن وهو يقول: أشهد أن مسيلمة رسول الله قال: وكذبت سمعي، ووقفت حتى سمعت أصحابه يصرخون بذلك فرجعت وبعثت إليه وأحضرته، وقلت: سمعت ما سمعت ما فعل القرآن قال: إنما أتقيكم به فأمر بضرب رقبته، ثم استشار في أصحابه، فقالوا: يستتابون ويكفلون عشائرهم.
وعن جابر قال: صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد فوالله لقد بت البارحة وما في قلبي إحنة -أي حقد- وإن كنت استطرقت -أي بت عنده- رجلا من بني حنيفة وكان أمرني أن آتيه بغلس، فانتهيت إلى مسجد بني حنيفة مسجد عبد الله بن النواحة فسمعت مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن مسيلمة رسول الله فكذبت سمعي وكففت فرسي حتى سمعت أهل المسجد قد تواطئوا على ذلك، فقال عبد الله بن مسعود: علي بعبد الله بن النواحة فحضر واعترف، فقال له عبد الله: أين ما كنت تقرأ من القرآن قال: كنت أتقيكم به، قال: تب فأبى، فأمر به فأخرج إلى السوق فحز رأسه، ثم شاور أصحاب محمد في بقية القوم، فقال عدي بن حاتم: ثؤلول كفر قد طلع رأسه فأحسمه.
وقال جرير بن عبد الله، والأشعث بن قيس: فاستتبهم، فإن تابوا فكفلهم عشائرهم، فاستتابهم فتابوا وكفلهم عشائرهم.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا كفالة في حد)).
Halaman 634