485

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

وروى زيد بن علي عن آبائه أن رجلا أتى عليا فقال: إني جعلت عبدي حرا إن حدث بي حدث، أفلي أن أبيعه؟ قال: لا، قال: فإنه قد أحدث -أي فسق- قال: حدثه على نفسه، وليس لك أن تبيعه، وهذا يقتضي أن بيعه لا يجوز مع اليسار، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الصوف على ظهر الغنم.

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من باع مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع))، المؤبر الملقح، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع مالم يقبض.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لحكيم بن حزام: ((إذا ابتعت بيعا فلا تبعه قبل أن تستوفيه)).

وروى ابن عباس وجابر وابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يقبضه)).

وروى زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الصدقة حتى تقبض، وعن بيع الخمس حتى يحاز.

وروى الهادي بإسناده قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببعض ما كان يغنم فباعه من المشركين واشترى به سلاحا وغيره مما في أيديهم.

وروى أهل المغازي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سعيد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا المشركين فابتاع بهم خيلا وسلاحا.

وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع اللبن في الضرع، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع المجر، والمجر: اشتراء مافي الأرحام، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع حبل الحبلة وبيع الملاقيح، وبيع المضامين، الملاقيح: ما في بطون الأنعام وهي الأجنة، والمضامين: ما في بطون الحوامل، وقيل ما في أصلاب الفحول، وكانت الجاهلية يتبايعون ما يضرب الفحل وهو الغذوي، قال الفرزدق:

ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا

غذوي كل هبنقع تنبال الهبنقع الأحمق، والتنبال القصير. ووجه فساد بيعه أنه بيع معدوم إلى أجل مجهول.

Halaman 489