91

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

عليه ويعذر ولا يكفي مجرد العقل بدون السمع وبه قالت الأشعرية ومنهم من قال بوجوبه إلا أنه لا يعذب به كما هو رواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه بل يكون عاصيا لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والأولون حملوا نفي العذاب على عذاب الاستئصال في الدنيا لا على العذاب في العقبى وبعضهم جعل الرسول ما يشمل العقل أيضا وفيه بعد وملخص كلام الشيخ النسفي في أصوله حيث قال العقل معتبر لإثبات الأهلية وأنه خلق متفاوتا وقال بعض الأشعرية لا عبرة للعقل أصلا دون السمع وإذا جاء السمع فله العبرة دون العقل وقالت المعتزلة العقل علة موجبة لما استحسنه محرمة لما استقبحه على القطع فوق العلل الشرعية وقالوا لا عذر لمن عقل في الوقف وترك الإيمان والصبي العاقل مكلف بالإيمان ومن لم تبلغه الدعوة إذا لم يعتقد إيمانا ولا كفرا كان من أهل النار ونحن نقول في الذي لم تبلغه الدعوة أنه غير مكلف بمجرد العقل فإذا لم يعتقد إيمانا ولا كفرا كان معذورا فإذا أعانه الله تعالى بالتجربة وأمهله لدرك العواقب لم يكن معذورا وإن لم تبلغه الدعوة كان معذور ولا يصح إيمان الصبي العاقل عندهم وعندنا يصح وإن لم يكن مكلفا به انتهى قال بعضهم ومن هنا نشأ الخلاف في أهل الفترة هل يعذبون أم لا والصبي العاقل إذا كان بحال يمكنه الاستدلال هل يجب عليه المعرفة قال كثير من مشايخ العراق يجب وإليه يشير ظاهر كلام المص رحمه الله بقوله لذي عقل إلا أن يكون مراده به الاحتراز عن المجنون وقال بعضهم لا يجب عليه شئ قبل البلوغ وهو الظاهر ولذا لو ارتد ح لا يقتل وبالاتفاق إنه لا يعاقب على ترك العبادات وإن أمر بها تخلقا وأما إسلامه وارتداده فصحيح عندنا والصبي الذي لا يعقل لا يخاطب بشئ أصلا اتفاقا قال الناظم رحمه الله 42 وما إيمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال اليأس بالمثناة التحية على ما في بعض النسخ وهو انقطاع الرجاء والمراد به ههنا أن يصر إلى حالة لا يرجى فيها حياته ويقطع بموته عاجلا بأن تبلغ روحه الحلقوم أو يقطع الحلقوم والمرئ أو يشق بطنه ويخرج حشوه أو يغرق وسط البحر ويغمره الماء وهو لا يحسن السياحة ونحو ذلك لأنه إذا صار في جالة من هذه الحالات يئس من حياته عادة فلا يقبل إيمانه ح وضبطه بعض الشراح بالباء

Halaman 92