82

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

قال الثوري نقولا عنه آثارا كثيرة تدل على أنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها وأنه لما خرج إلى صلاة الصبح صاحت الرواقي أي الديوك في وجهه فقال دعوهن فإنهن نوايح وروي أنه جاء إليه رجل من مراد وهو يصلي في المسجد فقال له احترس فإن أناسا من مراد يريدون قتلك فقال إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر عليه فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه فإن الأجل حصينة ضربة عبد الرحمن المرادي بن ملجم بسيف مسموم في جبهته فأوصله إلى دماغه ليلة الجمعة وتوفي ليلة الأحد التاسع أو سابع عشر من رمضان سنة أربعين ثم بعد الأربعة الخلفاء رضي الله عنهم في الفضل بقية العشرة المشهود لهم بالجنة والإجماع على ذلك روى أصحاب السنن وصححه الترمذي عن سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة والزبير في الجنة وطلحة في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وأبو عبيدة في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة ولم يرد صريح تفضيل بين هؤلاء الستة وممن شهد له بالجنة فاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم لما في الحديث الصحيح أن فاطمة أسعد النساء وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم أهل بدر وفي الحديث الصحيح لعل الله اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ويليهم أهل أحد الذين شهدوا وقعتها ويليهم أهل بيعة الرضوان قال عليه السلام لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة رواه أبو داود ونقل أبو منصور التميمي الإجماع على هذا الترتيب وهذا باعتبار من حضر إحدى الغزوات دون غيرها وإلا فقد يكون أحديا بدريا مثلا فافهم ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم أفضل من غيرهم من بقية الأمة قال عليه السلام لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه رواه مسلم فباقي الأمة أفضل من سائر الأمم قال تعالى كنتم خيرا أمة أخرجت للناس، وذلك مع اختلاف مراتبهم باختلاف أوصافهم وأعمالهم فمنهم العالم والعابد والتالي والسابق والمقتصد والظالم لنفسه وقد قال بعض العلماء: من الدين تفضيل الشيخين يعني أبا بكر وعمر وحب الختنين يعني عثمان وعليا لأن الختن هو الصهر ومن جعلهما الحسن والحسين فقد غلط كما نبه عليه غير واحد وأن يرى المسح على الخفين ويعتقد أن أبا حنيفة إمامنا ومالكا والشافعي وأحمد وسائر أئمة أهل السنة على هدى من ربهم

Halaman 83