74

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

أفصح من تشديدها وهي لاستغراق ما مضى من الزمان وتختص بالنفي يقال ما فعلتها قط وبعض العامة لا أفعله قط وهو ولحن واشتقاقه من قططت الشئ أي قطعته فمعنى ما فعلته قط ما فعلته فيما انقطع من العمر لأن الماضي منقطع عن الحال فيكون قوله دهرا تأكيدا والدهر هو الزمان كما قدمنا وتقدم أيضا معنى النبي والرسول والانتحال افتعال قيل هو الادعاء الكذب وقيل المراد به مرتبة الشرف وهذا حل مراد لا حل معنى لما في القاموس أنحله وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره ونحله القول كمنعه نسبه إليه انتهى فالمعنى ههنا أن الولي مهما نسب إليه من الكرامات وإن عظمت لم يجز أن يدعي أن مرتبته تعدل مرتبة نبي أو رسول وقيل معناه العطية يعني أنه مأخوذ من النحلة أي العطية لأن الكرامة عطاء الله تعالى ثم اعلم أن كلام المص رحمه الله لا يخلو عن مسامحة لأن نفي التفضيل يصدق بالمواساة ولا قائل به أيضا فكان الأولى تبديل كلمة يفضل بيعدل أو نحوها أو أن يقول ومرتبة الولاية لا توازي لمرتبة النبوة في انتحال وقد يقال كان مراده الرد على القائل بذلك فصرح به كما سنذكره الإعراب يفضل مجزوم بلم وولي فاعله وقط ظرف زمان ودهرا منصوب على الظرفية أيضا والعامل فيهما يفضل فهو من ذكر العام بعد الخاص ونبيا مفعول يفضل واو بمعنى الواو بمعنى بل فتكون للإضراب لأن الولي إذا لم يفضل النبي لم يفضل الرسول بالأولى وهذا بناء على ما في بعض النسخ من تقديم رسولا على نبيا فيكون المعنى لا يفضل الولي رسولا بل ولا نبيا فضلا عن رسولا وأما على ما في أكثرها من تقديم نبيا فيتعين أن تكون بمعنى الواو أو بمعنى ولا على ما قاله ابن مالك في وقوعها في مثل ذلك وإن ردة ابن هشام أي لم يفضل الولي نبيا ولا رسولا وهذا مستقيم على النسختين وفي انتحال متعلق بيفضل (وحاصل معنى البيت) إن الولي وإن علت رتبته وعظمت كرامته لا يفضل نبيا ولا رسولا ولا يساوي ولا يبلغ مرتبة أحدهما في زمن من الأزمنة أو لم يقع ذلك في جميع الدهر لأن الولي إنسان صالح تابع لسنة الرسول ولا يصح أن يكون التابع أعلى من المتبوع أو في رتبته وقد قال عليه السلام في حق أبي بكر رضي الله عنه ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر،، فإن فيه دلالة صريحة على أن النبي أفضل من أبي بكر مع أن أبا بكر أفضل من غير الأنبياء فيكون النبي أفضل من سائر الأولياء

Halaman 75