69

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

فكان أكثر خطبته ذكر الدجال فحدثنا عنه حين فرغ عن خطبته فكان فيما قال لنا يومئذ إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وإني آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم وإن يخرج فيكم بعدي فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه يخرج من حلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا عباد الله أثبتوا فإنه يبدأ فيقول أنا ربكم وإنكم لن ترون ربكم حتى تموتوا وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ فواتح سورة الكهف وإنه يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها وإنه لا بعد ذلك ولا يسلط على نفس غيرها وإن من فتنته أن معه جنة ونارا فمن ابتلى بناره فليغمض عينه وليستعن بالله تكن عليه بردا وسلاما وإن من فتنته أن يمر على الحي فيؤمنوا به فيدعوا لهم فتمطر السماء عليهم من يومهم وتخصب لهم الأرض من يومها وتروح عليهم ماشيتهم من يومها أعظم ما كانت وامده خواصر وأدرها ضروعا ويمر على الحي فيكفروا به ويكذبوه فيدعو عليهم فلا يصبح لهم سارح يسرح وأن أيامه أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كالأيام وآخر أيامه كالسراب تقدرون الأيام الطوال ثم تصلون يصبح الرجل عند باب المدينة فيمسي قبل أن يبلغ الباب الآخر قالوا كيف نصلي يا رسول الله في تلك الأيام القصار قال تقدرون فيها ثم تصلون رواه الحاكم في مستدركه ثم بعد أن يقتله عيسى عليه السلام لم يبق أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته حتى تكون الملة واحدة وهي ملة الإسلام ولم تقبل حينئذ الجزية ويقع إلا من في الوجود وترتع الإبل مع الأسود والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم وتلعب الصبيان بالحيات ويلبث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه وفي رواية أنه يمكث سبح سنين وهي الصواب والمراد بالأربعين في الرواية الأولى أنه مدة مكثه قبل الرفع وبعده فإنه رفع وله ثلاث وثلاثون سنة وروي غير ذلك قال بعض المشايخ رحمه الله والصحيح أنه لم يمت قبل رفعه والوفات أتت في القرآن على ثلاثة أشياء وفات موت كقوله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موته ووفاة نوم كقوله تعالى والتي لم تمت في منامها ووفاة رفع وهي المراد بقوله تعالى يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي واعلم أنه يجب

Halaman 70