43

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

الطريق إليك فقال اترك نفسك ورآى ابن الحمزة القارئ أنه قرأ القرآن على الله تعالى من أوله إلى آخره في المنام حتى بلغ قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده فقال تعالى قل يا حمزة وأنت القاهر قيل هذا إنما يدل على أنه كليم الله لا على رؤيته ولا خفاء أن الرؤية في المنام نوع مشاهدة تكون بالقلب دون العين وهل رؤيته تعالى في الآخرة خاصة بالبشر فقيل نعم وإن الملائكة والجن لا يرون لأن الوجوه الموصوفة بالنضارة في الآية إنما هي وجوه البشر وقيل يراه الملائكة أيضا وهو الأرجح وعليه الجمهور وقيل وكذا مؤمنوا الجن على ما نقله على قاري في شرحه ثم قال وفي النساء أقوال أحدها إنهن لا يرينه لأنهن مقصورات في الخيام ولا يخفى ضعفه الثاني إنهن يرينه أخذا من عمومات النصوص وهو الظاهر وتمامه فيه وأما الكفار فإنهم عن رؤيته تعالى محجوبون بلا خلاف وقيل إنهم يرونه مرة ثم يحجبون ليكون ذلك أشد حسرة عليهم كم أنكر الرؤية من المعتزلة والله تعالى أعلم قال الناظم رحمه الله 21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال يعني أن المؤمنين إذا رأوا ربهم في الجنة ينسون نعيمها وقصورها وما أعد لهم فيها من الخيرات مما لأعين رأت ولا أذن سمعت إذ كل ذلك في جنب لقاء الرب الكريم كخردلة بالنسبة إلى الكنز العظيم وقد روي الإمام هشام عن الحسن أنه قال إن الله عز وجل ليتجلى لأهل الجنة فإذا رأوه نسو نعيم الجنة وما أعد لهم فيها وأشار بقوله فيا خسران ا ه‍ إلى أن المعتزلة في تلك الحالة يكونون خاسرين متحسرين لاحتجابهم عن رؤيته تعالى ومنعهم عن تلك النعمة العظيمة لأنهم أنكروا الرؤية فحرموها علما بزعمهم ومجازاة لهم قال علي قاري رحمه الله وفي البيت إشارة إلى حرمان المعتزلة عن الرؤية وإن دخلوا الجنة وذلك بإنكارهم جزاء وفاقا لإصرارهم وللحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي انتهى قال شيخنا فأفاد أن المعتزلة يدخلون الجنة ولايحرمونها لأن الاعتزال كبيرة والكبيرة لا توجب الخلود في النار انتهى وفيه نظر لأن المص رحمه الله إن أراد بأهل الاعتزال هؤلاء الذين لا يكفرون ببدعتهم فيكونون منابذا لإطلاقهم في البيت المتقدم في قوله يراه المؤمنون لأن هؤلاء مؤمنون عاصون فكان الواجب التنصيص على

Halaman 44