41

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

وفي رواية لا تضارون كما في شرح الحنفي وفي شرح ابن الفرس ما ثبت في الصحيح من قوله عليه السلام إنكم سترون ربكم كما ترون هذا يعني القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته أي لا يحصل لكم في رؤية ربكم أي ظلمة ضيم ولا ضرر يمنعكم من ذلك انتهى فعلي هذا تكون الرواية الأولى بالمعني أو هي رواية أخرى ولأن موسى عليه السلام قد سأل ربه الرؤية بقوله رب أرني أنظر إليك فلو لم تكن ممكنة لكان طلبها جهلا بما يجوز في ذات الله تعالى وما لا يجوز وطلبا للمحال أو سفها أو عبثا بعد أن عرفه حق المعرفة والأنبياء عليهم السلام منزهون عن ذلك ولأنه علق الرؤية باستقرار الجبل أو استقراره أمر ممكن في نفسه والمعلق بالممكن ممكن لأن معناه الإخبار بثبوت المعلق عند ثبوت المعلق عليه والمحال لا يثبت على شئ من التقادير الممكنة قال العلامة رحمه الله في شرح العقائد وقد اعترض هذه بوجوه أقواها أن سؤال موسى عليه السلام كان لأجل قومه حيث قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فسأل ليعلموا امتناعها كما علمه هو وبانا لا نسلم أن المعلق عليه ممكن بل هو استقرار الجبل حال الحركة وهو محال وأجيب عنه بأن كلا من ذلك خلاف الظاهر ولا ضرورة في ارتكابه على أن القوم إن كانوا مؤمنين كفاهم قول موسى عليه السلام إن الرؤية ممتنعة وإن كانوا كفارا لم يصدقوه في حكم الله تعالى بالامتناع وأيا ما كان يكون السؤال عبثا والاستقرار حال الحركة أيضا ممكن بأن يقع السكون بدل الحركة إنما المحال اجتماع الحركة والسكون معا آه وحاصله أنه أجمع أهل الحق على وقوع الرؤية في الآخرة وأن الآيات والأحاديث الواردة محمولة على ظواهرها ثم ظهرت مقالة المخالفين وشاعت شبههم الفاسدة وتأويلاتهم الباطلة كقولهم إن الرؤية مشروطة بكون المرئي في مكان وجهة ومقابلة من الرائي وبثبوت مسافة واتصال شعاع وكل ذلك محال في حقه تعالى وأجيب مع ما تقدم بمنع هذا الاشتراط فإنه تعالى يرى لا في مكان ولا تدرك ذاته فإنه تعالى يتجلى لأهل الجنة ويريهم ذاته في حجاب صفاته لأنهم لا يطيقون رؤية ذاته بلا حجاب وقياس الغائب على الشاهد فاسد قال الإمام في الإحياء رحمه الله إن الرؤية نوع كشف وعلم إلا أنها أوضح وأتم من العلم فإذا جاز تعلق العلم به ليس في جهة جاز تعلق الرؤية من غير جهة وكما جاز أن يعلم بغير كيفية وصورة جاز أن يرى كذلك وما ذكروا من الشروط إنما هي في رؤية الموجودات المحسوسة وقياس الغائب عن الحس وهو الله تعالى على الشاهد في الحس فاسد ودليلهم من السمعيات

Halaman 42