32

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

عن ذلك إذ لا يلزم من الاستغناء التنزه كما لا يخفى فكلام المص لا يخلو عن نوع قصور وكذا مستغن عن والد وولد ذكرا كان أو أنثى لاستحالة ذلك في شأنه تعالى ومن قال بذلك كان كافرا فائدة الولد حقيقة هو ولد الصلب يتناول الذكر والأنثى ويطلق على الولد مجازا والرجل يتناول الذكر البالغ من الإنس قطعا وهل يطلق على الملائكة والجن جوزه بعضهم في قوله تعالى وعلى الأعراف رجال قال هم الملائكة فأوقع اسم الرجل عليهم كما أوقعه على الجن في قوله تعالى وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ورد بأنا لم يرد في وصف الملائكة بالذكورة والأنوثة نقل ولا دل عليه عقل لعدم وجود كل من الوصفين فيهم وأهل الأعراف قيل هم أهل الفترة وقيل أطفال المشركين وما زعم عباد الأصنام أنهم بنات الله ظاهر البطلان وافتراء عليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا كما مر وإن قلنا لا يطلق حقيقة على الجن أيضا فيكون الآية على ما قال بعضهم وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن أي من شر الجن والله أعلم قال الناظم رحمه الله 16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعال الإشارة إلى ما في البيت السابق من استغنائه تعالى عما تقدم أي كما أنه تعالى مستغن عن النساء والأولاد كذلك مستغن عن المعين والناصر وذو الجلال من أسمائه تعالى ولم يقل والإكرام لضيق المقام ومعناه الجامع بين عظمة الذات وجميل الصفات والمعالي جمع المعلى من العلو وهو قسمان علو مكان وعلو مكانة أي مرتبة والله تعالى منزه عن الأول وأما الثاني فالله تعالى متصف به ومنه العلى من أسمائه تعالى ومن تخلق بهذه الاسم تقرب إليه قربا معنويا روحانيا بتقليل الحجب التي بينه وبين ربه فإن البعد منه ليس إلا بكثرة الحجب ومعلوم أن العلو الإضافي لا يكون إلا لمن كان قريبا ممن له العلو المطلق وهو الواحد الأحد المستغني عن الزوجة والولد وعن المعين في الألوهية والناصر لدفع الأعداء وهو القاهر فوق عباده يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ليس له شريك في خلقه إذ لو كان له معين أو ناصر لاحتاج إليه فيلزم الافتقار فيلزم عدم الاستقلال فيلزم العجز والحدوث فيحتاج إلى محدث فيلزم الدور أو التسلسل وهما باطلان فكذا ما أدى إليهما فثبت أنه تعالى ليس له معين ولا ناصر ولا يفتقر إلى شئ وهو غني عما سواه له ما في السماوات وما في الأرض قيل لا يقال الاحتياج إلى المعين لا يقدح في الانفراد بالوحدانية إذ من ملك الأمر في شئ يجوز أن يستعين بالغير والأمر منسوب إلى المالك

Halaman 33