17

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

لأن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقايق كما أن صفاته تعالى مخالفة لجميع الصفات وكل ما خطر ببالك فالله وراء ذلك ولأن الذوات لا تخلو عن الجهات الست أعني الفوق والتحت واليمين والشمال والأمام والخلف وهو تعالى بذاته عن الجهات الست خال لأن البرهان القاطع قام على أنه تعالى غير متحيز في مكان إذ التحيز عند المتكلمين هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شئ ممتد كالجسم أو غير ممتد وهو الجوهر الفرد كما سيأتي وواجب الوجود ليس كذلك فال يكون متحيزا ثم اعلم أنه يجوز أن يطلق عليه تعالى كل ما ورد الشرع بإطلاقه عليه من الأسماء والصفات ويمتنع ما منعه الشرع وأما ما لم يرد به إذن ولا منع وكان تعالى موصوفا بمعناه وإطلاقه مشعر بتعظمه غير موهم لما يستحيل في حقه تعالى فجوزه جمهور أهل السنة ومنعه المعتزلة ومال إليه القاضي الباقلاني وتوقف إمام الحرمين وجوز الرازي والغزالي إطلاق الصفة دون الاسم والمراد بالصفة ما دل على معنى زائد على الذات كما مر وكل ما أوهم معنى مستحيلا في حقه تعالى لم يجز إطلاقه عليه مطلقا اتفاقا كالعاقل والعارف والفقيه لأن العقل مأخوذ من العقال وهو المنع من الإقدام ولا يتصور ذلك إلا إذا دعى إلى ما لا يليق والعارف مأخوذ من المعرفة وقد يسبقها وجهل أو غفلة والفقه هو الفهم لغرض المتكلم وقد يسبقه جهل وكل ذلك لا يليق في حقه تعالى وقس على ذلك ترشد الإعراب نسمي مضارع صيغة متكلم معه غيره أي نحن أهل السنة ولفظ الجلالة مفعوله الأول وشيئا مفعوله الثاني يقال سميته كذا وسميته بكذا ولا نافية بمعنى غير أو بمعنى ليس وكالأشياء متعلق بها في محل نصب صفة شيئا أي مغاير للأشياء أوليس هو كالأشياء وذاتا عطف على شيئا وخالي صفة ذاتا وحقه خالية وتركت التاء تأدبا ومراعاة للمعنى وعن جهاد متعلق به ولا يصح أن يكون خبرا مقدما وخالي مبتدء مؤخرا فتدبر ويصح في نسمي أن يقرأ بالياء مبنيا للمفعول ولفظ الجلالة نائب فاعله وشيئا مفعوله الثاني وذاتا عطف عليه فهو منصوب على كل حال خلافا لما توهمه بعضهم (وحاصل معنى البيت) أنه يجوز لنا أهل السنة أن نسمي الله تعالى شيئا معتقدين أنه

Halaman 18