12

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

إلى غيره والذي قبحه الشرع كالكفر والمعاصي وهو الذي أراده المص رحمه الله بالشر فهو واقع بإرادته لكن لم يرض به قال تعالى ولا يرضى لعباده الكفر لا المحال الذين يستحيل وقوعه إذ الكفر والمعاصي موجودان واقعان بإرادته تعالى لا برضاه ولا يخفى أن المحال هو الممتنع لكن امتناعه إما شرعا أو غيره وغيره إما عقلا وعادة كالجمع بين الضدين فهو امتناع لذاته أو عادة فقط كطيران الإنسان أو عقلا فقط كالإيمان ممن علم الله أنه لا يؤمن فهو فيهما امتناع لغير ذاته والمراد ههنا الأول أي الممتنع شرعا كما ذكرنا إذ الممنوع شرعا ما خالف المطلوب شرعا وهو الفعل المنهي عنه حراما كان أو مكروها أو خلاف الأولى يشمل الكفر وسائر المعاصي والمناهي والمطلوب شرعا هو الفعل الفرض والواجب والمستحب يشمل الإيمان وسائر الطاعات الإعراب مريد اسم فاعل مضاف إلى مفعوله خبر مبتدء محذوف أي هو مريد الخير والشر عطف على الخير والقبيح صفة كاشفة للشر إذ ما قبح شرعا ليس فيه حسن ولكن للاستدراك دفعا لتوهم رضاه أتى به حيث كان مراد له واسم ليس مستتر راجع إلى المبتدء المقدر وجملة يرضى خبرها وبالمحال متعلق بيرضى المنفي (وحاصل معنى البيت) أنه يجب اعتقاد أن وقوع جميع الأشياء من خير وشر وإيمان وكفر وطاعة ومعصية بإرداته تعالى لكن ما كان بعيدا عن الصواب عند أولي الألباب كالكفر والقبايح والمعاصي فإنه مريد له لكنه غير راض به فيقع بمشيته وإرادته لا برضاه ولا بمحبته قال تعالى وما تشاؤن إلا أن يشاء الله وقال تعالى ولا يرضى لعباده الكفر وهذا مذهب أهل السنة وقالت المعتزلة جميع المعاصي واقعة بإرادة العبد على خلاف إرادة الرب فالخير من الله والشر من العبد كيلا ينسب القبيح إليه تعالى وهو مردود بما قدمنا وبقوله تعالى قل كل من عند الله وخلق كل شئ يضل من يشاء ويهدي من يشاء وظهور ذلك من العبد إنما هو بتقدير الله تعالى ومؤاخذة العبد به إنما هو بحسب كسبه وأقبح من قولهم قول النظام إن الله تعالى لا يقدر على خلق الجهل والقبيح مستدلا بأنا لو قدر على خلق ذلك لزم أن يكون جاهلا وقبيحا لأن خالق الجهل جاهل وخالق القبيح قبيح وهو مردود وفساده ظاهرا أيضا بعموم ما قدمنا ولا يلزم ما ذكره إذ المتصف بذلك من قام به المعنى وهو الجاهل كقائل هذه القول لا خالقهما كالكسر والجرح ونحوهما فإنه إنما يقوم بالمكسور والمجروح لا بالجارح والكاسر وما أحسن قول القائل قضى الرب كفر الكافرين ولم يكن ليرضاه تكليفا لدى كل ملة دعا الكل تكليفا ووفق بعضهم وخص بتوفيق وعم بدعوة إليك اختيار الكسب والله خالق مريد بتدبير له في الخليفة ولم يرض فعلا قد نهى عنه شرعه تعالى وجل الله رب البرية قال الناظم رح

Halaman 13