234

Pemikiran Terpilih dalam Menyempurnakan Struktur Berita dalam Penjelasan Makna Artefak

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1429 AH

Lokasi Penerbit

قطر

Empayar & Era
Uthmaniyyah
فكذلك قوله:" لا وضوءَ لِمَنْ لم يُسمّ" لم يُرد بذلك أنه ليس بمتوضيء وضوءا لم يخرج به من الحدث، ولكنه أراد أنه ليس بمتوضئ وضوءا كاملا في أسباب الوضوء الذي يُوجبُ الثواب، فلما احتمل هذا الحديث من المعاني ما وصفنا، ولم تكن هناك دلالة يُقطع بها لأحد التأويلين على الآخر، وجبَ أن يُجعل معناه موافقا لمعاني حديث المهاجر حتى لا يتَضادان، فثبت بذلك أن الوضوء بلا تسمية يخرجُ به المتوضيء من الحدث إلى الطهارة.
ش: أي لم يرد النبي ﵇ بذلك أي بقوله: "ليس المؤمن الذي يبيت شبعان، وجاره جائع"، أنه خرج بتركه ذلك عن الإيمان إلى الكفر؛ لأن حقيقة الإيمان موجودة فيه لعدم ما يضادِده، ولكنه ﵇ أراد بذلك أنه ليس المؤمن الكامل في مراتب الإيمان، والإيمان له مراتب، وشُعب كما قال ﵇: "الإيمان بضع وسبعون شعبة" فبتركه شعبة منها لا يخرج عن حقيقة الإيمان، ولكن عن تلك الشعبة التي هي من فضائل الإيمان.
قوله: "في أشباه لهذا كثيرة" يتعلق بمحذوف، أي كما أراد ﵇ هذا المعني في أشباه، أي أمثال ونظائر لهذا، أي للحديث المذكور.
قوله: "كثيرة" بالجرّ صفة لأشباه.
منها ما رواه البخاري (١): عن مسدّد، عن يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﵇ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه".
ومنها ما رواه (٢) أيضًا عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﵇ -قال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده، وولده" وهذا من إفراد البخاريّ.

(١) "صحيح البخاري" (١/ ١٤ رقم ١٣).
(٢) "صحيح البخاري" (١/ ١٤ رقم ١٤).

1 / 234