روى ابن أبي حاتم بالإسناد المعروف عن مجاهد: " ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾: [من] ١ الكفار، والمؤمنين [في] ٢ الخير والشر"٣.
وعن أبي إسحاق٤: "أي: قد مضت مني وقائع نقمة في أهل التكذيب لرسلي والشرك [بي] ٥ عاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين، [فَرُؤُوا٦ مثلات] ٧ قد مضت [مني] ٨ فيهم" ٩؛ فقد فسّرت السنن: بأعمالهم وبجزائهم.
قال البغوي: "معنى الآية: قد مضت، وسلفت مني [سنن] ١٠ فيمن كان قبلكم من الأمم الماضية الكافرة بإمهالي [واستدراجي] ١١ إياهم، حتى يبلغ الكتاب فيهم أجلي الذي أجلته لإهلاكهم وإدالة أنبيائي [عليهم] ١٢، ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: أي
١ في تفسير الطبري: في.
٢ في تفسير الطبري: و.
٣ تفسير الطبري ٤١٠٠. وانظر: تفسير البغوي ١٣٥٤.
٤ هو عمرو بن عبد الله، من بني ذي يحمر بن السبيع، الهمداني الكوفي، أبو إسحاق السبيعي. من أعلام التابعين الثقات. كان شيخ الكوفة في عصره. أدرك عليًا، ورآه يخطب، وقال: رأيته أبيض الرأس واللحية. وكان من الغزاة المشاركين في الفتوح. عمي في كبره. ولد سنة ٣٣، وتوفي سنة ١٢٧؟.
انظر: سير أعلام النبلاء ٥٣٩٢. والأعلام ٥٨١.
٥ في تفسير الطبري: في.
٦ في «م»، و«ط»: فروا.
٧ في تفسير الطبري: (فسيروا في الأرض تروا مثلات) .
٨ ما بين المعقوفتين ليس في تفسير الطبري.
٩ تفسير الطبري ٤١٠٠.
١٠ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، و«م»، و«ط» . وهو في تفسير البغوي.
١١ في «ط»: واستندراجي.
١٢ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، و«م»، و«ط» . وهو في تفسير البغوي.