844

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
رسالته١.
فمن خصه بذلك، كان له من الخصائص التي لا تكون لغيره، ما يناسب ذلك؛ فيُستَدل بتلك الخصائص على أنّه من أهل الاختصاص بالنبوة.
وتلك سنته وعادته في أمثاله؛ يُميّزهم بخصائص يمتازون بها عن غيرهم، ويعلم أن أصحابها من ذلك الصنف المخصوص الذين هم الأنبياء مثلًا.
سنة الله وعادته
ولم [تكن] ٢ له سبحانه عادة؛ بأن يجعل مثل آيات الأنبياء لغيرهم، حتى يقال: إنه خرق عادته ونقضها، بل عادته وسنته المطردة٣ أنّ تلك

١ قال تعالى: ﴿.. اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ..﴾ [سورة الأنعام، الآية ١٢٤] .
فالنبوة هبةٌ من الله، يهبها الله من يشاء من عباده. فهو تعالى كما أخبر عن نفسه: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [سورة البقرة، الآية ١٠٥] . وهو جلّ وعلا يخلق ما يشاء ويختار، ويصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس؛ كما أخبر عن نفسه.
وللشيخ ﵀ كلام جيد في هذا الموضوع، وفي الردّ على المعتزلة الذين أوجبوا على الله الرسالة بزعمهم أنّ البعثة متى حسنت وجبت. انظر: مجموع الفتاوى٨٧٢-٧٣. ومنهاج السنة النبوية ١٤٥٢.
٢ في «خ»: (يكن) . وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ ولشيخ الإسلام ﵀ في موضع آخر كلام جيد يُوضّح معنى السنة هاهنا، يقول
فيه: "والسنة هي العادة، فهذه عادة الله المعلومة، فإذا نصر من ادّعى النبوّة وأتباعه على من خالفه إما ظاهرًا وباطنًا، وإما باطنًا نصرًا مستقرًا، كان ذلك دليلًا على أنه نبي صادق؛ إذ كانت سنة الله وعادته نصر المؤمنين بالأنبياء الصادقين على الكافرين والمنافقين، كما أن سنته تأييدهم بالآيات البينات، وهذه منها. ومن ادّعى النبوة وهو كاذب، فهو من أكفر الكفّار، وأظلم الظالمين..". الجواب الصحيح ٦٤٢١. وانظر عن معنى السنة في القرآن: مجموع الفتاوى ١٣١٩-٢٣.

2 / 868