Nubuwwat
النبوات
Editor
عبد العزيز بن صالح الطويان
Penerbit
أضواء السلف،الرياض
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
Lokasi Penerbit
المملكة العربية السعودية
كأنّهم بنيانٌ مرصوصٌ١، وأنّه يرضى عن المؤمنين٢. فإذا كنتم نفيتم حقيقة الحب والرضى لأنّ ذلك يستلزم اللذة بحصول المحبوب. قيل لكم٣: إن كان هذا لازمًا، فلازم الحق حقّ. وإن لم يكن لازمًا بطل نفيكم٤. والفرح في الإنسان هو لذّة تحصل في قلبه بحصول محبوبه.
وقد جاء أيضًا وصفه تعالى بأنّه يُسَرّ في الأثر، والكتب المتقدّمة٥؛ وهو مثل لفظ الفرح٦.
١ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ .سورة الصف، الآية ٤.
٢ قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ سورة الفتح، الآية ١٨.
٣ المقصود بهم الفلاسفة، وغيرهم من الجهمية، والمعتزلة، والأشعريّة ممّن ينفي صفة المحبّة والرضى.
وانظر: جواب شيخ الإسلام ﵀ المطوّل على هذه الشبهة في قاعدة في المعجزات والكرامات ص ٥٨؛ فقد أجابهم بجوابين؛ أحدهما بالإلزام. وانظر: كتاب الصفدية ٢٢٦٠-٢٦٤.
٤ انظر: لشيخ الإسلام كلامًا مماثلًا لهذا في منهاج السنة النبوية ٣١٨٢-١٨٣. وقاعدة في المعجزات والكرامات ص ٥٥-٥٦، ٥٨-٥٩.
٥ قال ابن القيم ﵀: "وفي صفة النبيّ ﷺ في بعض الكتب المتقدمة: "عبدي الذي سُرّت به نفسي"، وهذا من كمال محبته له؛ جعله مما تُسرّ به نفسه سبحانه". مدارج السالكين ١٢١٦. وانظر: كلامه ﵀ في السرور، وهل يوصف الله تعالى به، أم لا؟ في مدارج السالكين ٣١٦١.
وسيأتي نقل ذلك مفصّلًا مما يُسمّى بالعهد القديم، في آخر هذا الكتاب، عند ذكر صفته ﷺ في الكتب السابقة. انظر: ص ١٢٨٤ من هذا الكتاب؛ حيث يرد في النصّ ما يُثبت سرور الربّ ﵎ بنبيّه محمدٍ ﷺ. وقد نقل الشيخ ﵀ هذا النص في الجواب الصحيح ٥١٧٥ في نبوة أشعيا: "عبدي الذي سُرّت به نفسي، أنزل عليه وحيي، فيظهر في الأمم عدلي، ويوصيهم بالوصايا".
٦ الفرح في اللغة: السرور. انظر: مشكل الحديث لابن فورك ص ٦٧. والأسماء والصفات للبيهقي ٢٤٢١. وفتح الباري لابن حجر ١١١٨.
1 / 448