354

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
والفعل المطلوب لغاية، لفاعله إرادتان: إرادة الفعل، وإرادة الغاية. وهذه١ هي الأصل، وتلك٢ تبعٌ لهذه.
والإرادة إرادة لا تتعلّق بالمعدوم من جهة كونه معدومًا، بل تتعلّق بوجود الفعل، لكن يمتنع أن يراد فعله إلا إذا كان معدومًا٣.
فالعدم شرطٌ في إرادة فعله، ولهذا جُعل من جملة علل الفعل.
ولهذا كان جماهير العقلاء مطبقين على أنّ كلّ مفعولٍ فهو حادث، وكلّ ما أريد أن يُفعل فإنّه يكون حادثًا، وكلّ ما تعلّقت المشيئة والقدرة بفعله فهو حادث.
ثمّ من النّاس من يقول: هذا مختصّ بكونه مفعولًا بالاختيار، وإلا إذا كان معلولًا لعلّة موجبة، لم يلزم حدوثه.
وهو غلط. بل كلّ ما فُعل، فلا يكون إلا مُحدَثًا؛ سواءٌ كان ذلك ممكنًا، أو ممتنعًا. بل نفس كونه مفعولًا مستلزمٌ حدوثه، ونفس تصوّر

١ أي إرادة الغاية.
٢ أي إرادة الفعل.
٣ انظر: قاعدة في المحبة - ضمن جامع الرسائل ٢٣٩٨ -.

1 / 371