318

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الذين ضلوا عن طريق الرسول ﷺ
كما أنّ طوائف من أهل العبادة، والزهد، والإرادة، والمحبة، والتصوف سلكوا طرقًا١ ظنّوا أنّه لا يُوصل إلى الله إلا بها. ثمّ منهم من يوجبها ويذمّ من لم يسلكها، ومنهم من لم ير أنّ سالكيها أفضل من غيرهم، ويوسع الرحمة؛ لأنّه قد علم أنّ الرسول والصحابة لم يأمروا بها النّاس، مع اعتقادهم أنّها طرق صحيحة موصلة إلى رضوان الله. وهي عند التحقيق طرق مضلّة إنّما توصل إلى رضى الشيطان، وسخط الرحمن؛ كالعبادات التي ابتدعها ضلاّل أهل الكتاب والمشركين، وخالفوا بها دين المرسلين؛ فهؤلاء في الأحوال البدعيّة، وأولئك في الأقوال البدعيّة.
والقول الحقّ هو القرآن، والحال الحق هو الإيمان؛ كما قال جندب٢، وابن عمر: "تعلّمنا الإيمان، ثمّ تعلّمنا القرآن، فازددنا إيمانًا"٣.
وفي الصحيحين عن أبي موسى، عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُترجّة طعمها طيّب، وريحها طيّب. ومثل المؤمن الذي

١ كسلوك الصوفيّة للكشف، والوجد، والذوق، وجعل ذلك أساسًا للمعرفة؛ فلا تنال حقائق الأمور عندهم إلا بهذه الطرق التي تُعدّ السبيل الأوحد - لديهم - لتحصيل المعارف، ودرك العلوم. وقد نبذوا لأجل هذه الطرق الكتاب والسنّة، بل وعارضوهما بها، وقدموها عليهما. انظر: تفصيل ذلك في كتاب المصادر العامة للتلقي عند الصوفية - عرضًا ونقدًا - لصادق سليم صادق -.
٢ ابن عبد الله بن سفيان البجليّ. صحابي. مات بعد الستين. انظر: تقريب التهذيب ١١٦٦.
٣ أخرجه ابن ماجه في السنن ١٢٣، وكذا أخرجه الخلال في السنة ٥٥٤، وأشار محققه إلى أنّ إسناده حسن. وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ١١٦.

1 / 335