379

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

كالجمع ولوا بلا حرب وفتنتهم فإن الأتراك جمعوا عساكرهم من صعدة وقصدوا الإمام عليه السلام إلى برط بعد المرة التي كان منهم فيها ما تقدم، فوصلوا إلى بعض الطريق وصرف الله قلوبهم بغير [ق/254] سبب معلوم، وولوا راجعين إلى صعدة وأرادوا قتل أميرهم الذي في صعدة المسمى الأمير محمد، والآخر حصل ما تقدم من الوصول إلى مكان الإمام عليه السلام وهدم مساكنه ومساجده، وكان قد زوج ولده مولانا عليا من الشيخ صالح بن عواض المحمدي كما تقدم، فكانوا له لأجل ذلك من الناصحين مع أن غالب أهل برط المحبة لأهل البيت عليهم السلام كما ذكره في سيرة الإمام الهادي عليه السلام، وفي سيرة الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام.

قال السيد أحمد نفع الله به ما معناه: إن الإمام عليه السلام كان في برط تارة يظهر وتارة يختفي، وأن أنفاق الأتراك لمحاطهم كما كان مثاغرا لهم، وأعظم وذلك لما ذاقوه من مرارة فتنته، ولما عرفوا به من الهمة والعزيمة التي يذل لها الدهر، وأنه لا يتضعضع لنوائب الزمان، ولما تحققوه من ميل كثير من الرعية إليه، قال: وفي خلال بقائه هناك اتصل بنجران ووالاه بعض أهله فقدم إليه بنفسه مع من اجتمع إليه من قبائل دهمة والمهاجرين من أصحابه، ووقع بينه وبين بعض قبائل يام، وهم الإسماعلية هناك حرب استشهد فيه من محاسن المجاهدين واحد يسمى علي بن صالح الأسدي رحمه الله، وكان من الشجعان (ولم يستقر فيه عليه السلام) لخبث أهله ولأن أكثر أهله هم الباطنية والشوكة لهم هنالك وهم في عداوة الأئمة عليهم السلام في المحل المعروف، فعاد إلى جهة برط.

انتهى معنى ما ذكره السيد أحمد، وربما وهذه الخرجة هي التي نذكرها من بعد برواية الظن في وقتها. والله أعلم.

Halaman 97