361

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال الحاج: فطلع أحدنا إلى طاقة منزله عليه السلام وقرعها فسمع ذلك فخرج إلينا على صفة وأدخلنا موضعا وقرأ خط الإمام عليه السلام بالحيلة في الخروج بصغار أولاده عليه السلام، قال: فاحتال سيدي محمد بخروجهم إلينا والجواب وخرجنا بهم على نحو ما فعلنا به عليه السلام، وسرنا بهم ليلا حتى قربنا من قرن الوعر وألبسناهم قمصانهم وقد نأى بهم الجمل ظاهرا طريق حوث، ومن سألنا، قلنا: هؤلاء أشراف من أهل حوث أطلعناهم من الهجر إلى بلدهم ونحن عصيمات أو كما قالوا، ثم لا زلنا حتى أوصلناهم إلى عند مولانا عليه السلام، قال فحصل معه السرور الذي لا يقدر قدره وحمد الله كثيرا، ودعا لنا بما نرجوا من الله قبوله إن شاء الله تعالى، قال وعدنا عن أمره عليه السلام مرة أخرى حتى دخلنا شهارة وقد عول علينا نخرج ولده أحمد بن أمير المؤمنين حفظه الله، قال: فلقينا شدة من شدة الاحتراس حتى ما قدرنا بالاتفاق بمولانا محمد إلا شيئا يسيرا، وقال لا نقدر نحن وأنتم على ذلك من شدة الاحتراس داخلا وخارجا، قال فقلنا: أنت يا سيدي محمد، قال: أما أنا فقد وهبت نفسي لله تعالى ولمن في شهارة المحروسة بالله من المسلمين والعلماء والمستضعفين أو كما قال عليه السلام.

وأيضا إن الإمام لم يأمرني بذلك وفي بقائي سلامة من في شهارة أو كما قال، فرجعنا إلى مولانا عليه السلام فأخبرناه بما قاله سيدي محمد، فدعا له وشكر له ولهما ذلك.

Halaman 76