274

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

Genre-genre

وأما السيد عامر رحمه الله فإن الأمير أحمد بن محمد لما أسروه وبقي في كوكبان ليالي يسيرة وبدا للأمير أحمد بن محمد إرساله إلى عند سنان لا رحمه الله باستدعائه لذلك، وكان سنان في خمر من أعمال بني صريم فلما وصل إليه أمر به لعنه الله أن يسلخ جلده الشريف وأن يمثل به مثلة ما فعلها مثله في مثله رضوان الله عليه، ثم دفن في مقبرة عامة في موضع يسمى حمحمة قبلي خمر.

ويروى أن السيد سلام الله عليه لم يسمع منه في حال ذلك صوت بل صبر كما روي أن القاسم بن محمد بن عبد الله النفس الزكية رحمه الله لما لزمه الهادي العباسي لعنه الله مثل به بأن وضع على كل عضو نشارا وقد أقسم لا رحمه الله ليقتلنه قتلة ما قتلها أحد من قبله أحدا قبله، فقال عليه السلام: والله لأصبرن لك صبرا ما صبره أحد قبلي أو كما قال، فلما أن أتوا على أكثره قال الملعون: أرأيت ما فعلت بك؟ فقال ما معناه: ويحك لو تعلم ما أعد لي لما فعلت، وما أعد لك بما فعلت ،فكان هذا حال مولانا السيد عامر رحمه الله.

وأخبرني حي سيدنا الفقيه العالم المجاهد العدل يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله وكذا حي الوالد جمال الدين علي بن المهدي أنهما سمعا من السيد عامر رحمة الله عليه كثيرا يقول وقد أخذ بأحد يديه على ذراعيه الآخر: يا أصحاب، هذا الجسد يحتمل السلخ أو كما قال، وكان في السيد عامر رحمه الله علو همة.

Halaman 523