870

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Penerbit

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

جدة - السعودية

- قلت: أي أنهم غير مسلمين إذا لم يتابعوه ﷺ.
٣ - عن أبي موسى "أن رجلًا أسلم ثم تهود. فأتاه معاذ بن جبل -وهو عند أبي موسى- فقال: ما لهذا؟ قال: أسلم ثم تهود. قال: لا أجلس حتى أقتله قضاء الله ورسوله ﷺ" (١).
- قلت: والشاهد: قول معاذ: "قضاء الله ورسوله ﷺ"؛ لأنه معلوم عندهم أن من أسلم من اليهود والنصارى، ثم رجع إلى دينه قتل؛ لأنه مرتد ولم يقل أحد كالدكتور أن الأديان كلها توصله إلى النجاة. وإلا لتركه الصحابة وشأنه واختياره. ثم لو تأملنا قول الدكتور لوجدناه يلغي كتبًا وأبوابًا في الفقه الإسلامي بعنوان "حكم المرتد"!.
الوجه الثالث: إن المسلمين قد أجمعوا على كفر اليهود والنصارى، ولم يشذ أحد منهم غير من ذكرناه من غلاة الصوفية وفرق الزندقة الذين لا يعدون من جملة المسلمين. قال ابن حزم في "مراتب الإجماع": "واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا" (٢).
- وقال ابن تيمية: "قد ثبت في الكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي ﷺ فلم يؤمن به فهو كافر لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة" (٣).
وقال: "نعلم أن خلقًا لا يعاقبون في الدنيا مع أنهم كفار في الآخرة مثل أهل الذمة والمقرين بالجزية على كفرهم" (٤).

(١) "فتح الباري" (١٣/ ١٤٣).
(٢) (١١٩).
(٣) "الفتاوى" (١٢/ ٤٩٦).
(٤) "الفتاوى" (١٢/ ٤٩٩).

2 / 220