اللباب في علوم الكتاب

Ibn 'Adil d. 775 AH
93

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Penyiasat

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

Genre-genre

ويقال: فُلانٌ مَحْمُودٌ إذَا حُمِد، ومُحَمَّدٌ وُجِدَ مَحْمُودًا، ومحمد كثرت خصالُه المحمودَةُ. واحمدُ أَيْ: أَنَّهُ يَفُوقُ غَيْرَه في الحَمْدِ. والألفُ: واللام في «الحَمْد» قِيل: للاستغراقِ. وقيل: لتعريفِ الجِنْس، واختاره الزَّمَخْشَرِيُّ؛ وقال الشاعر: [الطويل] ٣٨ - ... ... ... ... ... ... ... إلَى الْمَاجِدِ الْقَرْمِ الْجَوَادِ الْمُحَمَّدِ وقيل: للعَهْدِ، ومنع الزمخشريُّ كونَها للاستغراقِ، ولم يُبَيِّنْ وجهةَ ذلك، ويشبه أن يُقالَ: إنَّ المطلوبَ من العبدِ إنشاء الحَمْدِ، لا الإخبار به، وحينئذٍ يَسْتَحيلُ كونها للاستغراقِ، إذْ لا يمكنُ العَبْد أن ينشىءَ جميعَ المَحَامِدِ منه ومن غيرِه، بخلاف كونها للجِنسِ. والصلُ في «الحَمْدِ» المصدريّة؛ فلذلك لا يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ. وحكى ابنُ الأَعْرَابِيُّ جَمْعَهُ على «أَفْعُل»؛ وأنشد: [الطويل] ٣٩ - وَأَبْيَضَ مَحْمُودِ الثَّنضاءِ خَصَصْتُهُ ... بأَفْضَلِ أَقْوَالِي وَأَفْضَلِ أَحْمُدِي وقرأ الجُمْهُورُ: «الحَمْدُ للهِ» برفْعِ وكسرِ لاَمِ الجَرِّ، ورفعُهُ على الابتداءِ، والخبرُ الجارُّ والمجرورُ بعده يَتَعَلَّقُ بمحذوفٍ وهو الخَبَرُ في الحقيقة. ثم ذلك المحذوفُ إن شئتَ قدَّرْتَهُ [اسْمًا، وهو المُخْتارُ، وإن شِئْتَ قَدَّرْتَهُ] فِعْلًا أَي: الحمدُ مُسْتَقِرٌّ لله، واسْتَقَرَّ لله. والدليلُ على اختيارِ القَوْلِ الأَوَّلِ: أَنَّ ذَلك يَتَعَيَّنُ في بَعضِ الصورِ، فلا أَقَلُّ مِنْ

1 / 170