اللباب في علوم الكتاب

Ibn 'Adil d. 775 AH
5

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Penyiasat

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

Genre-genre

الرِّوَايَتَيْنِ عَن ابْن سِيرِين. وَقَالُوا: إِذا [قَرَأَ] الْفَاتِحَة وأمّن، يستعيذ بِاللَّه. دَلِيل الْجُمْهُور: مَا روى جُبَير بن مطعم ﵁: أَن النَّبِي - ﷺ وَشرف وكرم وبجل وَعظم وفخم - حِين افْتتح الصَّلَاة قَالَ: " الله أكبر كَبِيرا، ثَلَاث مَرَّات، وَالْحَمْد لله كثيرا، ثَلَاث مَرَّات، وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا، ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قَالَ: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفخه ونفثه ". وَاحْتج الْمُخَالف بقوله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ [النَّحْل: ٩٨] دلّت هَذِه الْآيَة على أَن قِرَاءَة الْقُرْآن شَرط، وَذكر الِاسْتِعَاذَة جَزَاء، وَالْجَزَاء مُتَأَخّر عَن الشَّرْط؛ فَوَجَبَ أَن تكون الِاسْتِعَاذَة مُتَأَخِّرَة عَن الْقِرَاءَة. ثمَّ قَالُوا: وَهَذَا مُوَافق لما فِي الْعقل؛ لِأَن من قَرَأَ الْقُرْآن، فقد اسْتوْجبَ الثَّوَاب الْعَظِيم، فَرُبمَا يداخله الْعجب؛ فَيسْقط ذَلِك الثَّوَاب، لقَوْله ﵊: " ثَلَاث مهلكات " وَذكر مِنْهَا إعجاب الْمَرْء بِنَفسِهِ؛ فَلهَذَا السَّبَب أمره الله - تَعَالَى -[بِأَن

1 / 82