1293

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

الهبوب، والفرس: أمسكت عن العدو؛ قال: [البسيط]
٩٢٨ - وخَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
وقال تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن﴾ [مريم: ٢٦]، أي: سكوتًا؛ لقوله: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] وصام النهار، اشتدَّ حرُّه؛ قال امرؤ القيس: [الطويل]
٩٢٩ - فَدَعْهَا وَسَلِّ الهَمَّ عَنْهَا بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ إذَا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا
وقال: [الرجز]
٩٣٠ - حَتَّى إذَا صَامَ النَّهَارُ وَاعْتَدَلْ ... وَمَالَ لِلشِّمْسِ لُعَابٌ فَنَزَلْ
كأنهم توهَّموا ذلك الوقت إمساك الشمس عن المسير، ومصام النُّجوم: إمساكها عن السَّير؛ قال امرؤ القيس: [الطويل]
٩٣١ - كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ في مَصَامِهَا ... بَأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إلى صُمَّ جَنْدَلِ
قال الراجز: [الرجز]
٩٣٢ - وَالبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ ... وفي الشَّريعة: هو الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس عن المفطرات؛ حال العلم بكونه صائمًا، [مع اقترانه بالنِّيَّة] .
قوله: «كَمَا كُتِبَ» فيه خمسة أوجه:
أحدها: أن محلّها النصب على نعت مصدر محذوف، أي: كتب كتبًا؛ مثل ما كتب.
الثاني: أنه في محل نصب حال من المصدر المعرفة، أي: كتب عليكم الصِّيام الكَتْبَ مشبهًا ما كتب، و«ما» على هذين الوجهين مصدريةٌ.
الثالث: أن يكون نعتًا لمصدر من لفظ الصيام، أي: صومًا مثل ما كتب، ف «ما» على هذا الوجه بمعنى «الذي»، أي: صومًا مماثلًا للصوم المكتوب على من قبلكم، و«صومًا» هنا مصدر مؤكِّد في المعنى؛ لأن الصِّيام بمعنى: «أنْ تَصُوموا صَوْمًا» قال أبو البقاء ﵀، وفيه أن المصدر المؤكِّد يوصف، وقد تقدَّم منعه عند قوله تعالى:

3 / 251