1086

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

أحدهما: قول سيبويه وهو أن «اللام» هي الموطّئة للقسم المحذوف، و«إن» شرطية، فقد اجتمع شرط وقسم، وسبق القسمن فالجواب له إذ لم يتقدمهما ذو خبر.
فلذلك جاء الجواب للقسم ب «ما» النافية وما بعدها، وحذف جواب الشرط لسدّ جواب القسم مسده، ولذلك جاء فعل الشرط ماضيًا؛ لأنه متى حذف الجواب وجب مضيّ فعل الشرط إلا في ضرورة، و«تَبِعُوا» وإن كان ماضيًا لفظًا فهو مستقبل معنى أي: ما يتبعون لأن الشرط قيد في الجملة والشرط مستقبل، فوجب أن يكون مضمون الجملة مستقبلًا ضرورة أن المستقبل لا يكون شرطًا في الماضي.
الثاني: وهو قول الفراء، وينقل أيضًا عن الأخفش والزجاج أن «إن» بمعنى «لو»، ولذلك كان «ما» في الجواب، وجعل «ما تَبِعُوا» جوابًا ل «إن» لأنها بمعنى «لو» .
أما إذا لم تكن بمعناها، فلا تجاب ب «ما» وحدها، بل لا بد من الفاء، تقول: إن تزرني فما أزورك.
ولا يجيز الفراء: «ما أزورك» بغير فاء
وقال ابن عطية: وجاء جواب «لئن» كجواب «لو»، وهي ضدها في أنَّ «لو» تطلب المضي والوقوع، و«إنْ» تطلب الاستقبال؛ لأنهما جميعًا يترتب قبلهما القسم، فالجواب إنما هو للقسم؛ لأن أحد الحرفين يقع موضع الآخر هذا قول سيبويه.
قال أبو حيان: هذا فيه تثبيج، وعدم نصّ على المراد؛ لأن أوله يقتضي أن الجواب ل «إن»، وقوله بعد: الجواب للقسم يدل على أنه ليس ل «إن»، وتعليله بقوله: لأن أحد الحرين يقع موقع الآخر لا يصلح علة لكون «ما تَبِعُوا» جوابًا للقسم، بل لكونه جوابًا ل «إن» .
وقوله: «قول سيبويه» ليس في كتاب سيبويه ذلك، إنما فيه أن «ما تبعوا» جواب القَسَم، ووقع فيه الماضي موقع المستقبل.

3 / 44