1
وهيبياس، كان هيبياس أكبرهما شديد الجد ميالا إلى العناية بالأمور العامة فأخذ بيده أعنة الحكم، وكان هيباركوس يميل إلى أخلاق الشبان محبا صديقا لآلهة الشعر، فهو الذي دعا إلى أتينا أناكريون
2
وسيمونيديس
3
وغيرهما من الشعراء، أما تيتالوس فقد كان أشد شبابا وكانت له سيرة ملؤها الجرأة والعنف، وهو مصدر ما ألم بهذه الأسرة من شقاء.
أحب أرموديوس ولم يلق جزاء حبه، لم يستطع أن يملك نفسه ويكبح جماح طبيعته العنيفة، بل أظهر غيظه لا سيما في هذه الفرصة، كان من حق أخت أرموديوس أن تكون من حاملات الأسفاط في حفل أتينا، فأبى عليها مهينا أخاها أرموديوس وواصفا له بالخنوثة، فحنق لذلك أرموديوس واتفق مع أريستوجيتون ونفر كثير من أعضاء المدينة وائتمروا بمحاولة ما هو معروف، فلما كان يوم العيد أخذوا يرقبون هيبياس وهو يستعد على الأكروبوليس لاستقبال الحفل الذي كان ينظمه في المدينة هيباركوس، فرأيا أحد شركائهما يتحدث إلى هيبياس تحدث الصديق، فظنا أنهما قد خدعا وأرادا أن يضربا ضربة على الأقل قبل أن يؤخذا، فانحدرا إلى المدينة منفردين متعجلين وصادفا هيباركوس بالقرب من ليوكوريون
4
حيث كان ينظم الحفل فقتلاه، وكذلك فشلت مؤامراتهما؛ لأنهما تسرعا ، فأما أرموديوس فلم يلبث أن قتله الحرس وأخذ أريستوجيتون فلقي قبل موته عذابا طويلا أليما.
وقد اتهم في أثناء تعذيبه أشخاصا كثيرين عرفوا بشرف المولد، وبما كان بينهم وبين الطغاة من صداقة، وعجز هؤلاء في أول الأمر عن استكشاف أثر ما من آثار المؤامرة، وليس من الحق ما زعموا أن هيبياس قد نزع من المحتفلين أسلحتهم واستطاع بذلك أن يفجأ من كانوا قد اتخذوا الخناجر، فلم يكن الأتينيون يحتفلون في ذلك الوقت مسلحين، إنما استحدثت الديموقراطية هذه العادة في زمن متأخر.
Halaman tidak diketahui