Nihayat Maram
حكم المزاج من جنس هذه الكيفيات ، إلا أنه يكون أضعف من أحكامها إذا كانت صرفة قوية.
ولما لم يكن تأثير القدرة من جنس تأثير هذه الكيفيات عرفنا أنها مغايرة للمزاج ، بل هي كيفية تابعة للمزاج.
وقيل (1): إن كان المرجع بالقدرة في حقنا إلى سلامة الأعضاء ، فهو معقول (2)، وهذا قول معتزلة بغداد (3). وإن كان إلى أمر وراء السلامة المذكورة ، ففيه النزاع.
لكن الأشاعرة والمعتزلة المثبتون (4) أثبتوا صفة زائدة على سلامة الأعضاء.
واحتجوا عليه بأن حركة المختار متميزة عن حركة المرتعش ، ولا مائز إلا هذه الصفة (5).
ولأن القدرة محتاجة إلى الحياة والحياة محتاجة إلى الصحة ، فلا يمكن جعلها نفس الصحة.
اعترض عليهم (6): بأنه متى يثبت هذا الامتياز (7)، قبل الاتصاف بالفعل ،
وبه قال الشيخ المفيد حيث قال : «والاستطاعة في الحقيقة هي الصحة والسلامة ، فكل صحيح فهو مستطيع ...». تصحيح الاعتقاد : 63.
وقال الخياط أيضا : «إن القدرة هي صحة الجوارح وسلامتها من الآفات». الانتصار : 80. راجع أيضا شرح الأصول الخمسة : 392.
Halaman 245