820

Nihayat Maram

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ilkhanid

** المسألة الرابعة عشرة : في التلازم بين التجرد عن المادة والتعقل

هذا الحكم يتوقف على أمرين :

** أ:

الله تعالى في علم النفس.

** ب :

وقد صدر عن الأوائل فيه حجج ثلاث (1):

** الحجة الأولى :

أما الصغرى ، فلأن كل مجرد فإنه يصح أن يكون معقولا وحده بالضرورة ، إذ لا مانع فيه عن التعقل لأنا فرضناه مجردا وهو المصحح للمعقولية ، فإذا وجد القابل وجد الفيض قطعا ، وكل ما يصح أن يكون معقولا وحده صح أن يكون معقولا مع كل ما عداه من المعقولات ، فكل ما كان كذلك صح على ماهيته أن تقارن جميع ما عداه من الماهيات ؛ لأن التعقل حصول صورة المعقول في العاقل ، فإن كل مجرد فانه يصح أن تقارن ماهيته سائر الماهيات.

فنقول : تلك الصحة إن اعتبر فيها كون تلك الماهية في العقل ، مع أن كونها في العقل عبارة عن كونها مقارنة للعقل ، لزم أن تكون صحة وجود الشيء متأخرة عن وجوده ، وقد كان الوجود متأخرا عن الصحة ، هذا خلف. أو لا يعتبر فيها ذلك ، وحينئذ تلك الماهية المعقولة إذا وجدت قائمة بنفسها في الخارج أمكن أن تقارن ماهيتها ماهيات الأشياء المعقولة ، ولا معنى للتعقل إلا هذه المقارنة.

Halaman 200