422

Penghujung Kesederhanaan Dalam Sejarah Penghuni Hijaz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Penerbit

دار الذخائر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وفيها ولد إبراهيم ابن النبى ﵊.
وفيها مات حاتم الطائي، وكان شاعرا مجيدا يضرب بجوده المثل.
وقيل: مما ورد أن الذين تأسّف عليهم النبى ﷺ في زمن الفترة كانوا أربعة:
الأوّل: الملك أنوشروان لعدله، والثاني: أبو طالب عم النبى ﷺ لبرّه، والثالث:
حاتم الطائى لكرمه، والرابع: امرؤ القيس لشعره «١» .
ففى غزوة حنين وسرية أوطاس وقع من إعلاء كلمة الله وإظهار شوكة الإسلام ما لا مزيد عليه، ونال فيها كثير من المسلمين أجر الشهادة، وانهزمت ثقيف إلى الطائف، وكان هذا سبب غزوة الطائف.
وفي هذه السنة كانت غزوة الطائف: والطائف بليدة كثيرة الفواكه، وهي أبرد مكان بالحجاز، وربما جمد الماء في ذروة الجبل التى هى على ظهره، وأكثر ثمرها الزبيب، وهى طيبة الهواء ينتجع إليها أغنياء مكة أيام الصيف لذلك.
وسبب هذه الغزوة أنه لما انهزمت ثقيف من حنين إلى الطائف، وأغلقوا مدينتهم، سار النبيّ ﷺ وحاصرهم نيفا وعشرين يوما، وقاتلهم بالمنجنيق، ودخل نفر من المسلمين تحت دبابة (بدال مهملة وباءين مواحدتين بينهما ألف لينة اخره هاء: الة تتخذ للحروب، فتدفع في أصل الحصن، فينقبون وهم في جوفها) ودنوا إلى سور الطائف، فصبّوا عليهم سلك الحديد المحمى ورموهم بالنبل، فأصابوا منهم قوما، وأمر ﷺ بقطع أعنابهم، ثم رحل عنهم ونزل

(١) لو أنه ورد فيه عن النبي ﷺ شيء لكان على العين والرأس، ولكنه قيل علي الظّنّة، ولذلك قال الحليمى ﵀ ﵎: «إطلاق العادل عليه لتعريفه بالاسم الذى كان يدعى به، لا لوصفه بالعدل والشهادة له بذلك، بناء علي اعتقاد المعتقدين فيه، إلى أن قال: «ولا يجوز أن يسمى رسول الله ﷺ من لم يحكم بغير حكم الله عادلا» اهـ. وأما امرؤ القيس فقال فيه ﵊: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار» رواه الإمام أحمد، وقال أيضا: «امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار؛ لأنه أحكم قوافيها» رواه أبو عروبة في الأوائل، وابن عساكر. ومن المعروف أن أهل الفترة ناجون إلا جماعة ذكرهم رسول الله ﷺ بالاسم منهم امرؤ القيس، ومن المعروف أن امرأ القيس كان رجل خمر ونساء، وذا لسان مقذع في وصف النساء، مما كان يهيج العرب ويوقع بعضهم ببعض، والله تعالى أعلم.

1 / 373