990

Nihayat al-Arab dalam Seni Kesusasteraan

نهاية الأرب في فنون الأدب

Penerbit

دار الكتب والوثائق القومية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

القاهرة

ولما حضر أبا بكر الصدّيق رضى الله عنه الوفاة؛ قالت عائشة رضى الله عنها وهو يغمض
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فنظر اليها وقال: ذاك رسول الله ﷺ.
وقال آخر
ولو كنت أرضا كنت ميثاء سهلة ... ولو كنت ليلا كنت صاحبة البدر
ولو كنت ماء كنت ماء غمامة ... ولو كنت يوما كنت تعريسة الفجر
وقال محمّد بن هانئ
أغير الذى قد خطّ في اللوح أبتغى ... مديحا له إنّى إذا لعنود
وما يستوى وحى من الله منزل ... وقافية في الغابرين شرود
وقال عمر بن الخطّاب رضى الله عنه لمتمّم بن نويرة صف لى أخاك فإنى أراك تمدحه، فقال: كان أخى يحبس المزاد بين الصّوحين في الليلة القرّة معتقلا للرمح الخطل، عليه الشّملة القلوب، يقود الفرس الحرون فيصيح ضاحكا مستبشرا:
الخطل: الطويل المضطرب، والقلوب: التى لا تنضمّ على الرّحل لقصرها.
وسأل عبد الله بن عباس صعصعة بن صوحان العبدىّ عن إخوته فقال: أما زيد فكما قال أخو عبس
فتى لا يبالى أن يكون بوجهه ... إذا نال خلّان الكرام شحوب
ثم قال: كان والله يا ابن عباس، عظيم المروءة، شريف الأبوّة، جليل القدر، بعيد الشرّ، كميش العروة، زين النّدوة، سليم جوانح الصدر، قليل وساوس الفكر،

3 / 175